بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قائد الدفاع الجوي: رجالنا على أعلى درجات الاستعداد.. ونواكب تطورات الذكاء الاصطناعي والحروب الحديثة

الفريق ياسر الطودي
الفريق ياسر الطودي

أكد الفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي، أن رجال قوات الدفاع الجوي يقفون على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي على مدار الساعة، مسلحين بالعلم والإيمان وأحدث نظم التسليح، وقادرين على التصدي لأي تهديدات أو عدائيات بكل حسم وقوة، بما يحافظ على أمن الوطن وسلامة مجاله الجوي.

 

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده قائد قوات الدفاع الجوي بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والخمسين لعيد قوات الدفاع الجوي، الذي يوافق الثلاثين من يونيو من كل عام.

 

تاريخ ممتد منذ عام 1937

 

واستعرض الفريق ياسر الطودي مسيرة قوات الدفاع الجوي، موضحاً أن بدايتها تعود إلى عام 1937 بتشكيل وحدات المدفعية المضادة للطائرات والأنوار الكاشفة، والتي شاركت في الحرب العالمية الثانية وحربي 1948 و1956، وكان من أبرز إنجازاتها التصدي لهجوم جوي كبير على مدينة الإسكندرية عام 1941، في أول شهادة نجاح لسلاح الدفاع الجوي المصري.

 

وأشار إلى أن حرب 1956 كشفت الحاجة إلى امتلاك منظومات صواريخ حديثة، لتصل أولى كتائب صواريخ «سام-2» عام 1961، ثم صدر القرار الجمهوري رقم 199 في 14 فبراير 1968 بإنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة رئيسية مستقلة داخل القوات المسلحة.

 

حائط الصواريخ غيّر مسار المعركة

 

وأوضح قائد قوات الدفاع الجوي أن حرب الاستنزاف كانت نقطة تحول مهمة، حيث بدأ بناء حائط الصواريخ وسط ظروف بالغة الصعوبة وتحت القصف المستمر، حتى نجحت القوات في إسقاط أحدث الطائرات المعادية من طرازي «فانتوم» و«سكاي هوك»، وأسر عدد من الطيارين.

 

وأضاف أن نجاح قوات الدفاع الجوي في الفترة من أبريل إلى أغسطس 1970 في منع الطيران المعادي من الاقتراب من قناة السويس، كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت إسرائيل إلى قبول مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار، ليصبح يوم 30 يونيو عيدًا لقوات الدفاع الجوي.

 

دور حاسم في انتصار أكتوبر

 

وأكد الفريق ياسر الطودي أن قوات الدفاع الجوي لعبت دوراً محورياً خلال حرب أكتوبر 1973، حيث نجحت في تأمين الضربة الجوية الأولى وعبور القوات المصرية، ثم تصدت للطائرات المعادية منذ الساعات الأولى للقتال، ما أدى إلى تحطيم أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي.

 

وأشار إلى أن القوات أسقطت أكثر من 25 طائرة في بداية المعركة، بينما تكبد العدو خلال الحرب خسائر بلغت 326 طائرة، وأُسر 22 طياراً، وهو ما ساهم في تحقيق النصر العسكري، ثم استعادة سيناء عبر المسار السياسي والدبلوماسي.

 

الحروب الحديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي

 

وتحدث قائد قوات الدفاع الجوي عن التحولات التي شهدتها طبيعة الحروب، مؤكداً أن التطور التكنولوجي غيّر مفاهيم إدارة العمليات العسكرية، وأصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في توجيه الأسلحة، وتحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، والحروب السيبرانية، والعمليات النفسية.

 

وأوضح أن من أخطر التهديدات الحالية الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، والطائرات المسيرة، والهجمات السيبرانية، وهي تحديات تتطلب تطويراً مستمراً لمنظومات الدفاع الجوي، والاعتماد على أنظمة متعددة الطبقات، وشبكات رادار متطورة، وتقنيات الليزر والطاقة الموجهة، إلى جانب دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أنظمة القيادة والسيطرة.

 

تطوير المقاتل والصناعة العسكرية

 

وأشار الفريق ياسر الطودي إلى أن قوات الدفاع الجوي تولي اهتماماً كبيراً ببناء الفرد المقاتل، من خلال برامج متكاملة تجمع بين التأهيل العسكري والعلمي والفكري والنفسي، مع تطوير العملية التعليمية والتدريبية داخل كلية الدفاع الجوي ومعهد الدفاع الجوي، وتنفيذ تدريبات مشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة لتبادل الخبرات.

 

كما أكد أن مركز البحوث الفنية والتطوير يمثل المحرك الرئيسي لعمليات تحديث منظومات الدفاع الجوي، موضحاً أن القوات تتبنى استراتيجية لتوطين التكنولوجيا والتوسع في التصنيع العسكري، بالتعاون مع الجهات الوطنية والشركات العالمية، بهدف الوصول تدريجياً إلى تصنيع محلي كامل لمنظومات الدفاع الجوي.

 

واختتم قائد قوات الدفاع الجوي تصريحاته بالتأكيد على أن القوات نجحت بالفعل في تصنيع عدد من المنظومات محلياً، من بينها الرادارات، ومراكز القيادة والسيطرة، وأنظمة التعارف المؤمنة، والطائرات الهدفية، وأنظمة مجابهة الطائرات الموجهة دون طيار، بما يعزز قدرات القوات المسلحة المصرية على مواجهة مختلف التهديدات الحالية والمستقبلية.

تم نسخ الرابط