برلماني: إطلاق المرحلتين الثانية والثالثة من «حياة كريمة»
لم يكن تطوير الريف المصري مجرد حلم، بل أصبح واقعاً تصنعه الدولة يوماً بعد يوم عبر المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تحولت خلال سنوات قليلة إلى أكبر مشروع تنموي تشهده القرى المصرية في تاريخها الحديث، بعدما نقلت ملايين المواطنين إلى مستوى جديد من الخدمات والبنية الأساسية، ورسخت مفهوم التنمية الشاملة التي تبدأ بالإنسان وتنتهي ببناء مجتمع أكثر قدرة على الإنتاج والحياة الكريمة.
ففي الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات اقتصادية متلاحقة، واصلت الدولة المصرية ضخ استثمارات غير مسبوقة بلغت 425 مليار جنيه لتنفيذ المرحلة الأولى، وهو ما أحدث أثراً مباشراً على نحو 18% من سكان مصر.
واليوم، تمضي الدولة نحو مرحلة أكثر طموحاً، تستهدف تطوير 1667 قرية داخل 52 مركزاً، لخدمة 21.4 مليون مواطن، في استكمال لخطة تنموية شاملة تستهدف بناء الإنسان قبل المكان، وتحسين جودة الحياة، ومد مظلة الخدمات الأساسية إلى كل قرية ونجع، بما يعكس إصرار الدولة على استكمال مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.

حصرياً.. إيهاب إمام يكشف ملامح المرحلة المقبلة
وفي تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، كشف النائب إيهاب إمام، عضو لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، عن رؤية جديدة لتنفيذ المراحل المقبلة من المبادرة، مؤكداً أن المرحلتين الثانية والثالثة سيتم تنفيذهما بالتوازي لأول مرة، في خطوة تستهدف تسريع وصول الخدمات إلى المواطنين.
وأوضح أن الدولة ستبدأ أولاً بتنفيذ مشروعات الصرف الصحي في جميع القرى المستهدفة، باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه باقي مشروعات التنمية، يليها تنفيذ شبكات الغاز الطبيعي، ثم أعمال رصف الطرق، وصولاً إلى استكمال باقي الخدمات.
وأكد أن هذا الترتيب يحقق أعلى كفاءة في الإنفاق، ويحافظ على جودة التنفيذ، ويتيح الانتهاء من المشروعات بصورة أكثر سرعة، دون تحميل الموازنة العامة أعباء تنفيذ جميع القطاعات في وقت واحد.
وأشار إلى أن الخطط الاستثمارية للمحافظات ستتكامل مع مشروعات «حياة كريمة»، بما يعزز فرص الاستثمار داخل الريف، ويفتح المجال أمام إقامة مشروعات جديدة توفر فرص عمل حقيقية للشباب.

وليد خطاب: أفضل مبادرة شهدتها مصر خلال قرن
من جانبه، أكد النائب وليد خطاب، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل أفضل مبادرة شهدتها مصر خلال المائة عام الماضية، بعدما نجحت في إيصال الخدمات والدعم الحقيقي إلى مستحقيه، وأحدثت تحولاً جذرياً في مستوى معيشة المواطنين داخل القرى.
وأوضح أن المبادرة أثبتت نجاحها على أرض الواقع، وهو ما تؤكده حالة الرضا الكبيرة بين المواطنين في القرى التي شملتها أعمال التطوير، مشيراً إلى أن ما تحقق يمثل نموذجاً حقيقياً للتنمية الشاملة.
رقابة مستمرة.. وضمانات لحماية المال العام
وشدد خطاب على أن نجاح المشروع يتطلب استمرار الرقابة الميدانية طوال مراحل التنفيذ، موضحاً أن المتابعة أثناء العمل أكثر أهمية من الاكتفاء بالمحاسبة بعد انتهاء المشروعات.
وأشار إلى أن بعض المشروعات شهدت بطئاً في التنفيذ من جانب عدد محدود من المقاولين، مؤكداً أن الرقابة المباشرة تضمن سرعة الإنجاز، وتحافظ على المال العام، وتمنع ارتفاع تكلفة إعادة تنفيذ المشروعات.
كما دعا إلى تعزيز الحوار المجتمعي، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى أولويات المواطنين الفعلية داخل القرى، سواء في التعليم أو الصحة أو الخدمات الأساسية.
تنمية مستمرة.. والجمهورية الجديدة تنطلق من الريف
تكشف الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية أن «حياة كريمة» لم تعد مجرد مبادرة لتطوير المرافق، بل أصبحت مشروعاً وطنياً متكاملاً لإعادة بناء الريف المصري، وتهيئته ليكون شريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومع استمرار ضخ الاستثمارات، والانطلاق المتزامن للمرحلتين الثانية والثالثة وفق رؤية تضع الصرف الصحي في مقدمة الأولويات، تتواصل رحلة التنمية بثبات، لتؤكد أن الدولة ماضية في تنفيذ مشروعها الوطني حتى تصل ثمار التنمية إلى كل مواطن، وتصبح القرية المصرية نموذجاً حقيقياً للجمهورية الجديدة.



