تحركات دبلوماسية من طهران تجاه واشنطن.. ونفي قاطع لمحادثات الدوحة
أعلنت وزارة الخارجية في طهران عن إنشاء لجنة رسمية تتولى مهمة الإشراف والمتابعة الدقيقة لبنود مذكرة التفاهم المبرمة مع الجانب الأمريكي، بهدف رصد مستويات الالتزام والتطبيق على أرض الواقع، وفقا لما ذكرته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.
وفي سياق متصل، نفت الجهات الدبلوماسية الإيرانية بشكل قاطع وجود أي جولة مفاوضات جارية أو مستقبلية مع ممثلي الولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدة غياب أي ترتيبات لعقد اجتماعات ثنائية بين مسؤولي البلدين هناك.
تفاصيل المشهد الدبلوماسي الحالي
و عقب الإعلان المفاجئ في منتصف هذا الشهر عن تفاهمات أولية بين طهران وواشنطن جرت برعاية قطرية وباكستانية، والتي عرفت إعلاميا بوثيقة إسلام آباد.
و تتضمن هذه التفاهمات مقايضة سياسية واقتصادية تشمل السماح بتدفق النفط الإيراني للأسواق والإفراج عن أرصدة طهران المالية، وتهدئة الأوضاع الملاحية في الممرات المائية الحيوية، وتجميد نسب معينة من أنشطة تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك وضع إطار زمني يصل إلى شهرين لترجمة هذه الخطوط العريضة لترتيبات دائمة.
سبب السجال الإعلامي الدائر
و ترجع التصريحات المتضاربة اليوم إلى تباين الروايات بين واشنطن وطهران، حيث تروج واشنطن لوجود مفاوضات فنية وشيكة، وتلمح لاحتمالية رفع مستوى اللقاءات لبحث الصيغة النهائية للاتفاق.
و في المقابل، تحرص طهران على إرسال رسائل واضحة للداخل والخارج بأنها لا تقبل الجلوس المباشر مع الجانب الأمريكي في العاصمة القطرية، وأن دور الوفود يقتصر على مناقشة الملفات التقنية عبر قنوات الوساطة، لذلك جاءت الخطوة الإيرانية بتأسيس لجنة تخصصية كإجراء احترازي للتأكد من جدية واشنطن في تنفيذ الالتزامات المالية والاقتصادية، قبل الانتقال لأي خطوات تالية.