تأسيس صندوق للأمراض النادرة وإدراج خدماتها بالتأمين الصحي الشامل
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة اتخذت خطوات كبيرة لدعم مرضى الأمراض النادرة، من بينها تأسيس صندوق للأمراض النادرة وإدراج خدماتها ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يساعد في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى وأسرهم، مشددًا على استمرار مصر في تعزيز دورها إقليميا ودوليا في تطوير سياسات رعاية هذه الأمراض بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصحة في افتتاح فعاليات منتدى مؤسسة مرسال للأمراض النادرة 2026، والذي يعد أول منتدى وطني متخصص في مصر لمناقشة ملف الأمراض النادرة، بحضور الأستاذة هبة راشد رئيس مجلس أمناء مؤسسة مرسال، والسفيرة نبيلة مكرم رئيس اللجنة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة، وعدد من المسؤولين والخبراء وممثلي منظمات المجتمع المدني وشركات الرعاية الصحية.
وأوضح الوزير أن ملف الأمراض النادرة يحظى باهتمام كبير في إطار الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030 ومنظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرا إلى أن الدولة تعتمد خطة متكاملة تقوم على التوسع في التشخيص المبكر، وتنظيم مسارات الإحالة، وتوفير الحماية المالية للمرضى.
12 مرضا نادرا
وأضاف أن جهود الدولة شملت التوسع في المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والنادرة، وإنشاء السجل الوطني للأمراض النادرة، وإقامة مراكز تميز إقليمية، إضافة إلى عمل اللجنة العلمية العليا التي حددت 12 مرضًا نادرًا باعتبارها أولوية وطنية للدعم المركزي وفق أسس علمية تحقق العدالة والاستدامة.
وأكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن الهيئة تضع أدوية الأمراض النادرة ضمن أولوياتها، من خلال إتاحة العلاجات المبتكرة، والعمل على توطين تصنيعها محليًا، مع تطوير منظومة الرقابة والتتبع لضمان استدامة توافرها وفق أعلى معايير الجودة.
وأشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بالجهود المصرية في مجال الكشف المبكر وتطوير خدمات التشخيص والرعاية لمرضى الأمراض النادرة، مؤكدًا استمرار المنظمة في دعم التعاون بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى.
وشدد الدكتور حازم خميس، مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي للشؤون الصحية، على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لتوفير منظومة متكاملة تقدم الدعم الصحي والاجتماعي والنفسي لمرضى الأمراض النادرة وأسرهم.
وأكدت السفيرة نبيلة مكرم أن طبيعة الأمراض النادرة تفرض ضرورة توحيد الجهود لضمان حصول المرضى على الرعاية المناسبة، مشيدة بالشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، وبالدور الذي تقوم به مؤسسة مرسال تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، مؤكدة أن التعاون مع وزارة الصحة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية صحية مستدامة وتوفير خدمات أفضل للمرضى.