3 محاور رئيسية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تنفذ رؤية استراتيجية شاملة تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي، من خلال تعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في القطاع، وربط منظومة التعليم باحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الوزير أن الرؤية الجديدة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تدويل التعليم المصري، ودعم التحول نحو اقتصاد المعرفة، وتطوير القدرات المؤسسية والبشرية، بما يعزز تنافسية منظومة التعليم العالي ويربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل.
تدويل التعليم.. أولوية استراتيجية للمرحلة المقبلة
أكد الوزير أن تدويل وتصدير التعليم المصري يمثل الركيزة الأساسية لخطة الوزارة، عبر نموذج متكامل يستهدف تعزيز انتشار الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا.
وأوضح أن هذه الرؤية تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل توسيع الشراكات الدولية في التعليم العالي، وإنشاء أفرع للجامعات الأجنبية داخل مصر بالتعاون مع الجامعات المصرية، والتوسع في إنشاء أفرع للجامعات المصرية بالخارج وزيادة أعداد الطلاب الوافدين.
شراكات دولية ترتبط بالصناعة واحتياجات التنمية
وأشار الوزير إلى أن المحور الأول يركز على استقطاب الجامعات العالمية المرموقة للعمل داخل مصر، من خلال نموذج شراكة مرن يضم الحكومة والجامعات الوطنية والأجنبية والقطاع الخاص، مع ربط البرامج التعليمية والبحثية باحتياجات الصناعة ومجتمع الأعمال.
وأضاف أن الشراكات الجديدة تتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والمياه، والتكنولوجيا الحيوية، إلى جانب التوسع في برامج الدرجات العلمية المشتركة والمزدوجة، وإنشاء مراكز تميز بحثية ومجمعات تكنولوجية (Tech Parks).
تمكين أعضاء هيئة التدريس وتعزيز البحث العلمي
وأوضح قنصوة أن الوزارة تعمل على توسيع مشاركة أعضاء هيئة التدريس في منظومة التعاون الأكاديمي الدولي، من خلال تبادل الخبرات ونقل المعرفة، مع التوسع التدريجي من البرامج المشتركة إلى إنشاء أفرع جامعية دولية متكاملة، بما يسهم في رفع التصنيف العالمي للجامعات المصرية وتعزيز قدراتها البحثية.
الجامعات المصرية تتوسع خارج الحدود
وأكد الوزير أن المحور الثاني يستهدف تحويل الجامعات المصرية الكبرى إلى مؤسسات تعليمية عابرة للحدود، عبر إنشاء أفرع خارجية تبدأ بالدول العربية والإفريقية، ثم تمتد إلى آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، وصولًا إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح أن خطة التوسع تشمل إنشاء أفرع للجامعات المصرية في دول ذات أهمية استراتيجية مثل تشاد وجنوب السودان، بالإضافة إلى التوسع في ماليزيا والإمارات وقطر والسعودية، مع دراسة التوسع في أسواق جديدة بإفريقيا وآسيا.
جامعة الإسكندرية تتوسع في ماليزيا والإمارات
كشف الوزير أن جامعة الإسكندرية تستهدف إنشاء فرع في كوالالمبور بماليزيا يضم كليات الهندسة والزراعة والطب وطب الأسنان والصيدلة وإدارة الأعمال والعلوم التطبيقية.
كما تخطط الجامعة لإنشاء فرع في أبوظبي يضم برامج الطب البشري والحاسبات والإدارة والاقتصاد والعلوم الصحية والشريعة والقانون.
جامعة القاهرة تخطط لثلاثة أفرع خارجية
وأوضح أن جامعة القاهرة تستهدف افتتاح ثلاثة أفرع خارجية، تشمل:
فرع عجمان بالإمارات ويضم الإعلام والآداب والطب البشري والذكاء الاصطناعي والتجارة.
فرع الرياض بالسعودية ويقدم برامج الإعلام والهندسة وإدارة الأعمال والذكاء الاصطناعي والطب.
فرع الدوحة بقطر ويضم الهندسة والآداب وإدارة الأعمال والعلوم الصحية.
استقطاب الجامعات العالمية للعمل داخل مصر
وفي إطار التدويل داخل مصر، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على إنشاء أفرع لجامعات أجنبية بالتعاون مع القطاع الخاص، من خلال شركة نيكست إيرا، لاستضافة جامعات عالمية بالتعاون مع الجامعات الأهلية.
وأشار إلى أن مصر تستضيف بالفعل أفرعًا لعدد من الجامعات الدولية، من بينها جامعة كوفنتري، وجامعة هيرتفوردشاير، وجامعة لندن، وجامعة نوفا، إلى جانب جامعات دولية أخرى، بما يعكس تنوع نماذج الشراكة داخل منظومة التعليم العالي المصرية.
زيادة أعداد الطلاب الوافدين
وأوضح الوزير أن المحور الثالث يركز على مضاعفة أعداد الطلاب الوافدين، وتحويل مصر إلى وجهة تعليمية جاذبة، عبر التوسع في البرامج المشتركة، وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب الدوليين، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة تعزز جودة التجربة التعليمية.
الوزارة: التدويل يعزز مكانة الجامعات المصرية عالميًا
من جانبه، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن التوسع في الشراكات الأكاديمية الدولية، وإنشاء الأفرع الجامعية داخل مصر وخارجها، واستقطاب الطلاب الوافدين، يعكس الثقة المتزايدة في جودة التعليم المصري وقدرته على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأضاف أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة لتدويل التعليم العالي تقوم على تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات، ودعم الابتكار والبحث العلمي في المجالات المستقبلية، بما يسهم في رفع التصنيف الدولي للجامعات المصرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.



