فيروس هانتا تحت السيطرة.. الصحة العالمية تزف بشرى بعد أسابيع من المتابعة
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس 2 يوليو، انتهاء تفشي فيروس هانتا المرتبط بإحدى السفن السياحية، وذلك بعد استكمال متابعة جميع المخالطين وانتهاء فترة الحجر الصحي لآخر شخص خضع للمراقبة، مع تأكيد سلبية نتائج الفحوص وعدم تسجيل أي إصابات جديدة.
وكان التفشي قد أسفر عن إصابة 13 شخصًا، بينهم 12 حالة مؤكدة وحالة محتملة، فيما توفي ثلاثة أشخاص جراء الإصابة بسلالة «الأنديز»، وهي إحدى أندر سلالات فيروس هانتا، وتعرف بقدرتها على الانتقال بين البشر، وتنتشر بصورة رئيسية في الأرجنتين وتشيلي.
وشهدت الأزمة اهتمامًا عالميًا بعد ظهور الإصابات على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، التي غادرت الأرجنتين مطلع أبريل الماضي، قبل أن تتحول إلى بؤرة لانتشار الفيروس.
السيطرة على فيروس هانتا
وكان المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد أعلن في مؤتمر صحفي بجنيف أن فرق الصحة العامة نجحت في تتبع أكثر من 650 مخالطًا موزعين على 33 دولة وإقليمًا، مؤكدًا أن انتهاء فترة المراقبة دون تسجيل إصابات إضافية يعني رسميًا انتهاء التفشي.
ورغم إعلان السيطرة على البؤرة، أوضحت المنظمة أن الدراسات العلمية ستتواصل للاستفادة من العينات التي جمعت خلال التفشي، بهدف تطوير وسائل تشخيص أكثر دقة، إلى جانب دعم الأبحاث الخاصة بالعلاجات واللقاحات التي قد تساعد في مواجهة أي حالات انتشار مستقبلية.
ويعتبر فيروس هانتا من الأمراض التي تنتقل غالبا عبر ملامسة أو استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة, وتمثل سلالة «الأنديز» استثناءً بين سلالات الفيروس، حيث إنها الوحيدة المعروفة حتى الآن بقدرتها على الانتقال من شخص إلى آخر.
وتشير التقديرات إلى أن معدل الوفيات الناتج عن المتلازمة القلبية الرئوية المرتبطة بهذه السلالة قد يصل إلى نحو 50% في بعض الحالات، وهو معدل يفوق بكثير نسب الوفاة المسجلة مع السلالات الأخرى المنتشرة في آسيا وأوروبا.
ولا يتوفر حتى الآن علاج نوعي لفيروس هانتا، حيث يعتمد التعامل الطبي على الرعاية الداعمة، وتشمل توفير الأكسجين، والدعم التنفسي عند الضرورة، والحفاظ على توازن السوائل بالجسم، بينما تبقى الوقاية من التعرض للقوارض والالتزام بإجراءات النظافة وتتبع المخالطين من أهم وسائل الحد من انتشار العدوى والسيطرة على أي بؤر جديدة.