يقظة المصلين والأمن تحبط مجزرة مروعة داخل كنيسة بنورث كارولاينا بواشنطن
نجحت السلطات الأمنية في ولاية كارولينا الشمالية الأمريكية، بالتعاون مع يقظة مواطنين، في إحباط هجوم إرهابي وشيك كان يستهدف إحدى الكنائس المحلية، مما أنقذ مئات المصلين من كارثة محققة كانت ستتحول إلى مجزرة دموية في صباح اليوم الجمعة.
تفاصيل الاعتقال والترسانة المضبوطة
ووفقاً للبيان الصادر عن الشرطة المحلية، فقد ألقت القوات الأمنية القبض على مشتبه به في محيط الكنيسة، ليتبين أنه مدجج بترسانة عسكرية متكاملة. وكان المتهم يرتدي درعاً واقياً من الرصاص، وبحوزته أسلحة غير تقليدية شملت "قاذفات لهب"، وأقواساً ونشاباً، بالإضافة إلى سكاكين، وأجهزة ماسح ضوئي مخصصة للتنصت على موجات لاسلكي الشرطة لتتبع تحركاتهم، فضلاً عن حيازته لأكثر من 500 طلقة ذخير حية.
ولم تقف خطورة الحادثة عند هذا الحد؛ إذ عثرت عناصر التحريات بحوزة الموقوف على "قائمة أهداف" مكتوبة بخط اليد، تضم عناوين دقيقة لكنائس ومدارس أخرى في المنطقة، مما عزز مخاوف الأجهزة الأمنية من أن المتهم كان يخطط لشن سلسلة من العمليات الإرهابية المنظمة والمتتابعة.
وتعود تفاصيل إحباط المخطط إلى نباهة أحد أعضاء الكنيسة، الذي رصد تحركات مريبة لشخص يجلس داخل شاحنة غريبة متوقفة في محيط المبنى قبيل بدء الصلاة، وعلى الفور، قام بإبلاغ السلطات، مما أتاح لضابط أمن كان خارج دوامه الرسمي ويتواجد في الموقع التدخل السريع ومواجهة المشتبه به وشل حركته قبل أن يتمكن من اقتحام الكنيسة وتنفيذ مجزرته.
أمن دور العبادة.. ضرورة ملحة
أعادت هذه الحادثة فتح النقاش واسعاً في الولايات المتحدة حول ملف تأمين دور العبادة والمؤسسات التعليمية. ويرى مراقبون وأمنيون أن الهجوم المحبط يبعث برسالة إنذار شديدة اللهجة، تؤكد أن إجراءات الحماية والرقابة في محيط الكنائس والمساجد لم تعد مجرد تدابير احترازية ثانوية، بل أصبحت ضرورة ملحة لحماية الأرواح في ظل تصاعد وتيرة العنف المسلح واستهداف المنشآت المدنية والدينية.