بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خاص| بشائر المانجو تصل الأسواق.. توقعات بالإنتاج والأسعار تكشف تفاصيل الموسم الجديد

موسم المانجو
موسم المانجو

مع بداية موسم المانجو، تتجه الأنظار إلى الأسواق لمتابعة حركة الأسعار وحجم المعروض، في ظل توقعات بزيادة الكميات المطروحة تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة، ويأتي الموسم الحالي وسط تباين في المؤشرات؛ فبينما أسهم اتساع الرقعة المزروعة في دعم الإنتاج، فرضت التغيرات المناخية تحديات على بعض مراحل نمو المحصول، وهو ما انعكس على إنتاجية عدد من المزارع.

ورغم ذلك، تبقى حركة الأسعار مرهونة بتوازن العرض والطلب والقوة الشرائية للمستهلك، بالتزامن مع استمرار تصدير المانجو المصرية وفق برامج تضمن تلبية احتياجات السوق المحلية والحفاظ على حضورها في الأسواق الخارجية. 

نقيب الفلاحين: إنتاج المانجو يقترب من 1.5 مليون طن هذا الموسم.. والأسعار تبدأ من 30 جنيهًا للكيلو  

أكد الحاج حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن موسم المانجو في مصر بدأ هذا العام بمؤشرات إيجابية، في ظل زيادة الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي، ما يبشر بوفرة المعروض واستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، بما يصب في مصلحة المزارعين والمستهلكين على حد سواء.  

وقال أبو صدام إن مصر تمتلك نحو 328 ألف فدان مزروعة بالمانجو، تستحوذ محافظة الإسماعيلية وحدها على نحو ثلث هذه المساحة، وهو ما يجعلها أكبر مناطق إنتاج المانجو في البلاد، إلى جانب محافظات الشرقية والبحيرة وكفر الشيخ وعدد من المحافظات الأخرى التي تشتهر بزراعة مختلف الأصناف.  

وأضاف أن إجمالي إنتاج مصر من المانجو يقترب هذا الموسم من 1.5 مليون طن، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج انعكست على بداية الموسم، حيث شهدت الأسواق طرح بشائر المانجو بكميات جيدة وأسعار مناسبة.  

وأوضح نقيب عام الفلاحين أن أسعار بشائر المانجو تتراوح حاليًا بين 30 و50 جنيهًا للكيلوجرام، وهي أسعار تُعد منخفضة مقارنة ببدايات المواسم السابقة، لافتًا إلى أن الأسعار عادة ما تكون أعلى في بداية الموسم قبل زيادة الكميات المطروحة، متوقعًا أن تشهد مزيدًا من الاستقرار مع دخول ذروة الحصاد خلال الأسابيع المقبلة.  

وأشار إلى أن تحسن إنتاجية الموسم الحالي يعود إلى استقرار الأوضاع الزراعية ونجاح المزارعين في رعاية الأشجار، وهو ما انعكس على جودة الثمار وارتفاع معدلات الإنتاج في معظم مناطق الزراعة.  

وفيما يتعلق بالتصدير، شدد أبو صدام على أن تصدير المانجو المصرية يتم وفق عقود مبرمة ومحددة مسبقًا، بما يضمن تلبية احتياجات الأسواق الخارجية دون التأثير على السوق المحلية أو توافر المحصول للمستهلك المصري، مؤكدًا أن الأولوية تظل لتغطية احتياجات السوق الداخلية بالتوازي مع الحفاظ على مكانة المانجو المصرية في الأسواق العالمية.  

واختتم أبو صدام تصريحاته بالتأكيد على أن الموسم الحالي يحمل بشائر طيبة، سواء من حيث حجم الإنتاج أو جودة المحصول، متوقعًا أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة وفرة كبيرة في مختلف أصناف المانجو، مع استمرار استقرار الأسعار وتوافر المنتج بكميات تلبي احتياجات المواطنين.  

جمال أبو الفتوح: التغيرات المناخية خفضت إنتاج المانجو.. والأسعار تحددها القوة الشرائية لا حجم المحصول

قال جمال أبو الفتوح وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" إن محصول المانجو تعرض هذا الموسم لتأثيرات ملحوظة نتيجة التقلبات والتغيرات المناخية التي تزامنت مع مرحلة التزهير، وهي من أهم المراحل التي تحدد حجم الإنتاج النهائي، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات الجوية خلال تلك الفترة أثرت على نسبة العقد في عدد من المزارع، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج مقارنة بما كان متوقعًا في بعض المناطق.  

وأوضح أبو الفتوح أن تراجع الإنتاج لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار المانجو، مؤكدًا أن الأسعار في الأسواق لا تُبنى على حجم الإنتاج وحده، وإنما تخضع لعدة عوامل في مقدمتها القوة الشرائية للمستهلك، إلى جانب حجم المعروض وتوازن العرض والطلب وحركة البيع والشراء.  

وأضاف أن السوق المصرية أثبتت على مدار السنوات الماضية أن الأسعار لا تتحرك وفق معادلة ثابتة، فقد ينخفض الإنتاج دون أن تشهد الأسواق قفزات كبيرة في الأسعار إذا كانت القوة الشرائية لا تسمح بذلك، وهو ما يدفع التجار إلى مراعاة ظروف السوق عند تحديد الأسعار بما يضمن استمرار حركة البيع.  

وأشار إلى أن موسم المانجو ما زال في بدايته، ومن المتوقع أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة طرح كميات أكبر من مختلف الأصناف، وهو ما سيسهم في تحقيق مزيد من التوازن داخل الأسواق واستقرار الأسعار بصورة أكبر.  

وفيما يتعلق بالتصدير، أكد أبو الفتوح أن صادرات المانجو المصرية تسير وفق برامج وعقود تصديرية محددة، بالتوازي مع توفير احتياجات السوق المحلية، مشددًا على أن التصدير لا يتم على حساب المستهلك المصري، وإنما يجري وفق آلية تضمن الوفاء بالتعاقدات الخارجية مع الحفاظ على توافر المحصول داخل الأسواق المحلية.

واختتم أبو الفتوح تصريحاته بالتأكيد على أن المانجو المصرية ما زالت تحافظ على مكانتها المتميزة محليًا وخارجيًا بفضل جودة أصنافها، داعيًا إلى استمرار دعم المزارعين وتطوير أساليب الزراعة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، بما يسهم في الحفاظ على إنتاجية المحصول وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.

تم نسخ الرابط