السيد البدوي: نطور اللجان النوعية ونعد جيلا جديدا لقيادة الوفد
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن محافظة الشرقية تحتفظ بمكانة خاصة في تاريخ الحزب، مشيرًا إلى أنها شكّلت، إلى جانب محافظة الغربية، إحدى أهم القلاع الوفدية التي كان لها دور مؤثر في مختلف المحطات السياسية والانتخابية على مدار العقود الماضية.
رؤية تنظيمية
وأوضح البدوي، خلال لقائه بقيادات وأعضاء اللجان العامة بمحافظات الشرقية ودمياط والفيوم، أن زيارته الحالية تأتي في إطار استكمال إعادة هيكلة اللجان العامة بالمحافظات، وفق رؤية تنظيمية تستهدف تعزيز كفاءة العمل الحزبي وتوسيع قاعدة المشاركة الفاعلة، مؤكدًا أن الأرقام التي سبق الإعلان عنها تعبر عن إجمالي تشكيل اللجنة العامة بكل محافظة، وليس عن حصص مخصصة للمراكز أو الأقسام.
الواقع التنظيمي
وأشار إلى أن اختيار أعضاء اللجان سيتم وفق طبيعة كل محافظة، مع مراعاة حجم الشخصيات العامة والكوادر الفاعلة الموجودة بها، بما يضمن تشكيلًا يعكس الواقع التنظيمي ويعزز من قدرة الحزب على أداء دوره السياسي والمجتمعي.
وأعرب رئيس حزب الوفد عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي لقيها خلال زيارته السابقة لمحافظة الشرقية أثناء الانتخابات، معتبرًا أن ذلك يجسد ما يتمتع به أبناء المحافظة من أصالة وحسن استقبال، ويؤكد عمق العلاقة التاريخية التي تجمعهم بالحزب.
الهيئة الوفدية
وفي سياق حديثه، استعرض البدوي مؤشرات المشاركة في اجتماعات اللجان العامة، موضحًا أن محافظة الشرقية سجلت حضور 145 عضوًا من أصل 309 أعضاء بالهيئة الوفدية، بنسبة بلغت 46%، وهي نسبة تفوق متوسط المشاركة في عدد من المحافظات، بينما بلغ إجمالي الحضور على مستوى الجمهورية 2589 عضوًا من أصل 5761، بمتوسط يقارب 45%.
ورأى أن هذه المؤشرات تؤكد أهمية إعادة النظر في آليات تشكيل اللجان، بحيث تعتمد على المشاركة الفعلية وليس على الأعداد المسجلة فقط، لافتًا إلى أن التوسع في تشكيل اللجان خلال الفترات الماضية لم يكن يعكس دائمًا حجم النشاط الحقيقي داخل الحزب، الأمر الذي استوجب وضع ضوابط أكثر دقة وواقعية.
وشدد البدوي على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيجًا من الخبرة والتجديد، بعدما أقرت الهيئة العليا أن يتضمن تشكيل اللجان نسبة متساوية بين قدامى الوفديين والكوادر الجديدة، بهدف الحفاظ على الهوية التاريخية للحزب، وفي الوقت نفسه ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة المتغيرات السياسية.
وأضاف أن تمكين الشباب واستقطاب الشخصيات العامة والكفاءات يمثلان محورًا رئيسيًا في خطة تطوير الحزب، مستشهدًا بتجربة الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين، الذي آمن بأهمية إعداد جيل جديد من القيادات ومنحهم الفرصة لتحمل المسؤولية، وهو النهج الذي يسعى الحزب إلى استكماله خلال المرحلة المقبلة لضمان استمرارية دوره الوطني وتعزيز حضوره على الساحة السياسية.

