نقيب السياحيين: انعكاسات الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي على الرياضة العالمية بين السياسة والسياحة
أكد حمدي عز، نقيب السياحيين، في تصريح خاص لموقع"بلدنا اليوم"أن انعكاسات الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي على الرياضة العالمية لم تعد قضية هامشية، بل أصبحت محركاً حقيقياً لإعادة رسم خريطة السياحة الرياضية العالمية.
وأوضح عز على أن الملاعب العربية، وخاصة في مصر والمغرب وقطر، باتت تستقطب أنظار العالم بفضل قدرتها على استضافة أحداث رياضية كبرى وسط مناخ سياسي مستقر.
الرياضة أداة ناعمة.. والملاعب مرايا للسياسة
وتابع نقيب السياحيين أنه لا يمكن فصل الرياضة عن السياسة في عالمنا اليوم. فعندما رفعت جماهير مونديال قطر 2022 الأعلام الفلسطينية في كل مباراة، لم تكن مجرد لفتة رمزية، بل كانت رسالة سياسية واضحة أعادت توجيه الأنظار نحو القضية المركزية للأمة العربية" مضيفًا أن هذا التضامن الجماهيري لم يقتصر على المدرجات، بل ترجم إلى أرقام سياحية ملموسة. فقد سجلت دول الخليج، وعلى رأسها قطر، ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات الإشغال الفندقي خلال البطولة، حيث بلغت نسب الإشغال في الدوحة أكثر من 95%، مع تدفق أكثر من مليون و400 ألف زائر أجنبي".
مصر.. قلب السياحة الرياضية العربية
أشار عز إلى أن مصر تتبوأ مكانة متقدمة في خريطة السياحة الرياضية الإقليمية، مستنداً إلى استضافة القاهرة لبطولة كأس العالم لكرة اليد 2021، والتي شهدت مشاركة 32 منتخباً عالمياً. وقال: "نجحت مصر في استضافة البطولة رغم التحديات الصحية العالمية، وقدمت نموذجاً عربياً ناجحاً في التنظيم، مما عزز ثقة الاتحادات الدولية في القدرات المصرية، مستشهدًا ايضا باستضافة مصر لنهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم عدة مرات في استاد القاهرة الدولي، آخرها نهائي 2020 بين الأهلي والزمالك، والذي أقيم بدون جماهير بسبب الجائحة، لكنه أثبت جاهزية البنية التحتية المصرية".
المغرب.. من المقاطعة إلى الاستضافة
كما تناول نقيب السياحيين التجربة المغربية كنموذج ملهم، قائلاً: "عندما سحبت المغرب ترشيحها لاستضافة كأس العالم 2010 احتجاجاً على منحها لجنوب أفريقيا، كان ذلك موقفاً سياسياً واضحاً. لكن المغرب لم يتوقف عند هذا الحد، بل عاد أقوى واستضاف كأس العالم للأندية 2013 و2014، ثم كأس الأمم الأفريقية 2022".
واختتم نقيب السياحيين أن الاستضافة المغربية لكأس العالم 2030 بمشاركة إسبانيا والبرتغال تمثل انتصاراً دبلوماسياً ورياضياً وسياحياً. فقد نجح المغرب في تحويل الملف الرياضي إلى أداة ترويج سياحي، حيث تستهدف المملكة المغربية استقبال 17 مليون سائح سنوياً بحلول 2030، مقابل 13 مليوناً في 2023".