النواب يوسع الرقابة على جهاز مستقبل مصر.. والموافقة شرط إنشاء مناطق تنمية مستدامة
أدخلت اللجنة المشتركة بمجلس النواب تعديلًا جوهريًا على المادة (26) من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، يقضي بإلزام الحصول على موافقة مجلس النواب قبل إصدار قرار إنشاء مناطق التنمية المستدامة، في خطوة تستهدف تعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية على هذا النوع من القرارات.
التنمية المستدامة
وجاء التعديل، الذي اقترحه النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، خلال اجتماع اللجنة المشتركة برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، حيث حظي بموافقة أعضاء اللجنة، ليصبح إنشاء أي منطقة تنمية مستدامة مشروطًا بقرار من رئيس الجمهورية، يصدر بعد موافقة مجلس إدارة الجهاز، وبناءً على اقتراح رئيسه، إلى جانب موافقة مجلس النواب في جلسة عامة.
كما نظم التعديل آلية التعامل مع القرارات التي قد تصدر في غير أدوار انعقاد البرلمان، إذ نص على عرض القرار على مكتب مجلس النواب في هذه الحالة، مع إخطار المجلس به خلال أول جلسة عامة يعقدها عقب استئناف الانعقاد.
المقترح البرلماني
وكان مشروع القانون المقدم من الحكومة يكتفي بمنح رئيس الجمهورية سلطة إنشاء مناطق التنمية المستدامة بعد موافقة مجلس إدارة الجهاز وبناءً على اقتراح رئيسه، دون النص على أي دور لمجلس النواب في اعتماد هذه القرارات، وهو ما تغير بعد موافقة اللجنة على المقترح البرلماني.
وتحدد المادة (26) البيانات الأساسية التي يجب أن يتضمنها قرار إنشاء المنطقة، وتشمل الغرض من إنشائها، وتصنيفها، وموقعها الجغرافي، ومساحتها، وحدودها، ومعالمها، والإحداثيات الخاصة بها، بالإضافة إلى تحديد النطاق النوعي لاختصاصات جهاز مستقبل مصر داخل تلك المنطقة.
كما تنظم المادة الأوضاع القانونية للأراضي والمنشآت الواقعة داخل مناطق التنمية المستدامة، حيث تنتقل ملكيتها إلى جهاز مستقبل مصر إذا كانت مملوكة للدولة، مع انتقال جميع الحقوق والالتزامات المرتبطة بالعقود والتصرفات القانونية الخاصة بها، بما يضمن استمرار الأوضاع القانونية دون تعارض مع أهداف التنمية.
ويهدف التعديل الذي تقدم به النائب أحمد عبد الجواد إلى توسيع نطاق الرقابة البرلمانية على إنشاء مناطق التنمية المستدامة، من خلال منح مجلس النواب دورًا مباشرًا في اعتماد قرارات إنشائها، بما يعزز مبادئ الشفافية والتوازن بين السلطات، مع وضع آلية واضحة للتعامل مع القرارات التي تصدر خلال فترات فض دور الانعقاد.
وتضم اللجنة المشتركة، إلى جانب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، تشمل لجان الخطة والموازنة، والشؤون الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والدفاع والأمن القومي، والصناعة، والزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، والطاقة والبيئة، والإسكان، والقوى العاملة، والتعليم والبحث العلمي، والتضامن الاجتماعي، والإعلام والثقافة والآثار، والسياحة والطيران المدني، والشؤون الصحية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة المحلية، والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وشهد الاجتماع حضور المستشار محمد عبد العليم كفافي، مستشار رئيس مجلس النواب، والمستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، إلى جانب ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، فضلاً عن مشاركة واسعة من أعضاء مجلس النواب من مختلف الأحزاب والتيارات السياسية، في إطار مواصلة مناقشة مواد مشروع القانون.

