"الوعي" يطلق برنامجًا تدريبيًا يتضمن نموذجًا لمحاكاة أعمال المجلس القومي لحقوق الإنسان
أطلق حزب الوعي، عبر لجنة حقوق الإنسان التابعة له، برنامجًا تدريبيًا يتضمن نموذجًا لمحاكاة أعمال المجلس القومي لحقوق الإنسان، بمشاركة طلاب من الجامعات والمدارس الثانوية، في إطار مبادرة تستهدف تنمية الوعي الدستوري والحقوقي لدى الشباب، وإعداد كوادر قادرة على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
القضايا الحقوقية
ويمتد البرنامج خلال الفترة من 8 يوليو وحتى 19 أغسطس 2026، ويجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، بما يتيح للمشاركين التعرف على آليات عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان، واكتساب مهارات التعامل مع القضايا الحقوقية وفقًا للدستور والقانون.
الدولة الحديثة
وأكد المهندس باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، أن الحزب يضع الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياته، انطلاقًا من قناعته بأن بناء الدولة الحديثة يبدأ ببناء المواطن الواعي، مشيرًا إلى أن نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعميق المعرفة الدستورية أصبحا من متطلبات المرحلة في ظل المتغيرات الفكرية والسياسية التي يشهدها العالم.
الوعي المجتمعي
وأوضح أن تعزيز الوعي المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الراهنة، لافتًا إلى أن المجتمعات القادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية هي التي يمتلك مواطنوها فهمًا واضحًا لحقوقهم وواجباتهم، ويؤمنون بالحوار واحترام الاختلاف والمشاركة المسؤولة في الشأن العام.
وأشار إلى أن نموذج المحاكاة يوفر بيئة تدريبية تفاعلية تساعد الشباب على فهم طبيعة عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان، من خلال التدريب على إعداد التقارير، وتحليل السياسات العامة، وصياغة المبادرات، وإدارة النقاشات، بما يربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة غادة موسى، نائب رئيس حزب الوعي، أن ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان يبدأ من نشر الوعي وتعزيز المعرفة، مؤكدة أن تمكين الشباب بالعلم والخبرة العملية يمثل أحد أهم السبل لترسيخ قيم المواطنة والمساواة وقبول التنوع. وأضافت أن البرنامج صُمم ليمنح المشاركين فرصة للحوار والتفكير واكتساب المهارات التطبيقية، بما يؤهلهم للتعامل مع مختلف القضايا المجتمعية برؤية وطنية مسؤولة.
بدوره، أكد الدكتور رامي زهدي، نائب رئيس الحزب، أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية في صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن تأهيلهم سياسيًا وحقوقيًا ومعرفيًا يعد محورًا رئيسيًا في استراتيجية حزب الوعي.
وأضاف أن برامج المحاكاة أثبتت فاعليتها في إعداد كوادر تمتلك مهارات التحليل واتخاذ القرار والعمل المؤسسي، فضلًا عن قدرتها على تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسات تخدم المجتمع.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن إطلاق النموذج يعكس توجهًا عمليًا نحو الاستثمار في قدرات الشباب، موضحًا أن التدريب القائم على المحاكاة يسهم في نقل المشاركين من مرحلة التعرف على المفاهيم إلى مرحلة التطبيق الفعلي، ويمنحهم فهمًا أعمق لطبيعة عمل المؤسسات الوطنية، إلى جانب تطوير قدراتهم في تحليل القضايا الحقوقية وإعداد المبادرات وصياغة الحلول، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة للمشاركة في خدمة المجتمع.
ويتضمن البرنامج مجموعة من الوحدات التدريبية المتخصصة التي تغطي المفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان، ومصادرها، والاتفاقيات الدولية، والآليات الوطنية والإقليمية المعنية بحمايتها، بالإضافة إلى التدريب على الرصد والتوثيق، وإعداد التقارير الحقوقية، وآليات المناصرة، والتعريف بالاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، فضلًا عن جلسات محاكاة عملية تحاكي أعمال المجلس القومي لحقوق الإنسان.
ومن المقرر أن تُختتم فعاليات البرنامج في 19 أغسطس 2026 بعقد جلسة محاكاة شاملة لأعمال المجلس، يعقبها تكريم المشاركين ومنحهم شهادات اجتياز، في تأكيد على التزام حزب الوعي، من خلال لجنة حقوق الإنسان، بإعداد جيل من الشباب يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة الإيجابية في المجتمع، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وسيادة القانون.

