التصريح بدفن شقيقتين بعد مصرعهما إثر انهيار حائط عليهما في العدوة بالمنيا
أصدرت النيابة العامة بمركز العدوة، شمال محافظة المنيا، قرارًا بالتصريح بدفن جثماني طفلتين شقيقتين بعد انتهاء الإجراءات القانونية والفحوصات الطبية اللازمة، وذلك عقب وفاتهما في حادث مأساوي شهدته إحدى قرى المركز، إثر انهيار حائط مبني بالطوب البلوك بالقرب من محل إقامتهما.
وكانت الطفلتان قد تعرضتا لإصابات بالغة نتيجة سقوط الحائط عليهما، ما أدى إلى وفاتهما في الحال، قبل أن يتم نقل الجثمانين إلى مشرحة مستشفى العدوة المركزي، ووضعهما تحت تصرف جهات التحقيق لحين استكمال الإجراءات.
بلاغ أمني وانتقال الأجهزة المختصة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية مدير أمن المنيا، إخطارًا من مأمور مركز شرطة العدوة، يفيد بوقوع حادث انهيار حائط داخل نجع أبو عقيلة التابع لقرية زاوية برمشا، ووجود حالتي وفاة لطفلتين.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، حيث تبين أن الضحيتين هما الطفلتان "رودينا خميس علي" البالغة من العمر ثلاث سنوات، وشقيقتها "عزة خميس علي" خمس سنوات، وأنهما تعرضتا للوفاة بعد سقوط الحائط عليهما بالقرب من منزلهما.
تقرير مفتش الصحة يحسم سبب الوفاة
وكلفت النيابة العامة مفتش صحة المركز بإجراء المناظرة الطبية للجثمانين، وإعداد تقرير يوضح أسباب الوفاة، حيث أثبت التقرير أن الطفلتين تعرضتا لإصابات شديدة نتيجة الحادث، شملت كدمات متفرقة بمختلف أنحاء الجسم، ونزيفًا بالمخ والصدر، بالإضافة إلى كسور بعظام الجمجمة.
وأكد التقرير الطبي أن الإصابات تتفق مع طبيعة الحادث، ولا توجد أي دلائل تشير إلى وجود شبهة جنائية، مع الإشارة إلى أن الرأي النهائي يظل مرتبطًا بما تسفر عنه التحريات الأمنية.
استكمال الإجراءات القانونية
وعقب الاطلاع على تقرير مفتش الصحة، واستكمال التحقيقات الأولية، قررت النيابة العامة التصريح بدفن الجثمانين وتسليمهما إلى ذويهما، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية والتحريات اللازمة للوقوف على جميع ملابسات الواقعة.
وأثار الحادث حالة من الحزن بين أهالي القرية، الذين خيمت عليهم مشاعر الأسى لفقدان الطفلتين في حادث مأساوي، وسط مطالب بضرورة إزالة المباني والحوائط الآيلة للسقوط، واتخاذ الإجراءات الوقائية التي تمنع تكرار مثل هذه الحوادث حفاظًا على أرواح المواطنين، خاصة الأطفال.