محافظ سوهاج يوجه برقمنة مكتبة رفاعة الطهطاوي لحماية المخطوطات النادرة
في إطار متابعته المستمرة للمنشآت الخدمية والثقافية، أجرى اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، جولة تفقدية داخل مكتبة رفاعة رافع الطهطاوي بمقر مجلس مدينة سوهاج، لمتابعة أوضاع المكتبة والاطلاع على ما تضمه من مخطوطات ووثائق وكتب نادرة تمثل ثروة ثقافية وتاريخية للمحافظة.

ورافق المحافظ خلال الجولة كل من فريدة سلام، رئيس مركز ومدينة سوهاج، وصلاح عبد الفتاح، مدير المكتبة، حيث استمع إلى شرح مفصل حول محتويات المكتبة وأبرز مقتنياتها التراثية التي تعكس مكانتها العلمية والثقافية.

مشروع لرقمنة المخطوطات وحمايتها من التلف
وأكد محافظ سوهاج أن الحفاظ على هذا الإرث الثقافي يمثل أولوية، موجهًا بإعداد دراسة متكاملة لتنفيذ مشروع لرقمنة جميع مقتنيات المكتبة، بما يسهم في توثيقها إلكترونيًا وحمايتها من عوامل التلف، مع إتاحة الاطلاع عليها للباحثين والدارسين بوسائل حديثة تتماشى مع التطور التكنولوجي.

كما شدد على ضرورة إعداد حصر شامل للمخطوطات والكتب والمراجع الموجودة داخل المكتبة، وتصنيفها وفق أحدث الأساليب العلمية، بما يسهل عمليات التوثيق والحفظ والاستفادة منها.
دراسة معوقات التطوير وترميم المقتنيات
ووجه المحافظ الجهات المختصة بسرعة حصر التحديات التي تعوق تطوير المكتبة، ووضع خطة عملية لترميم المخطوطات والوثائق والكتب التراثية، بالتنسيق مع الجهات المتخصصة في ترميم الوثائق والمقتنيات الأثرية، لضمان الحفاظ عليها وفق المعايير الفنية المعتمدة.
تشديد على إجراءات السلامة والحماية
وخلال الجولة، أكد اللواء طارق راشد أهمية توفير أعلى مستويات الأمن والسلامة داخل المكتبة، موجهًا بمراجعة منظومة الحماية المدنية، والتأكد من كفاءة أنظمة الإنذار المبكر ومعدات الإطفاء، مع استيفاء جميع الاشتراطات اللازمة لحماية المقتنيات النادرة من أي مخاطر محتملة.
مكتبة عريقة تضم آلاف المخطوطات والكتب النادرة
وتعد مكتبة رفاعة رافع الطهطاوي بسوهاج من أبرز الصروح الثقافية في مصر، إذ تُصنف ضمن أكبر ثلاث مكتبات تراثية على مستوى الجمهورية، وتضم نحو 1437 مخطوطًا نادرًا، بالإضافة إلى أكثر من 16 ألف كتاب ومطبوع، فضلًا عن مجموعة كبيرة من المراجع وأمهات الكتب في مجالات التاريخ والفقه والطب والثقافة والعلوم الإنسانية والاجتماعية والسياسية.

وتحتفظ المكتبة مقتنيات يتجاوز عمر بعضها 300 عام كما تضم مخطوطات ترجع إلى القرن الرابع الهجري، وأخرى كُتبت بخط مؤلفيها، إلى جانب مؤلفات رائد النهضة الحديثة الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي وشيخه الإمام حسن العطار، وهو ما يمنح المكتبة مكانة علمية وتاريخية استثنائية ويجعل الحفاظ عليها وتطويرها مسؤولية ثقافية ووطنية.