البابا تواضروس يستقبل وفد "معاهد لاهوت الشرق الأوسط" ويؤكد: مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في المقر البابوي بالقاهرة اليوم الاثنين، وفدًا رفيع المستوى من أعضاء اللجنة التنفيذية والطلاب ممثلين عن "رابطة المعاهد اللاهوتية في الشرق الأوسط"، وذلك برئاسة نيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس الدير المحرق ورئيس الرابطة الحالية.
التكنولوجيا واللاهوت.. رؤية كنسية معاصرة
يأتي هذا اللقاء الأبوي في إطار فعاليات المؤتمر السنوي الذي تعقده الرابطة التابعة لمجلس كنائس الشرق الأوسط والذي يركز هذا العام على قضية حيوية ومعاصرة تطرح نفسها بقوة على الساحة الفكرية والدينية، وهي"دراسة اللاهوت في عصر الذكاء الاصطناعي".
الأهمية القصوى للتمسك بالقيم والمبادئ
اللقاء، ألقى قداسة البابا كلمة توجيهية هامة غنية بالدلالات، شدد فيها على الأهمية القصوى للتمسك بالقيم والمبادئ المسيحية الأصيلة في مواجهة التحديات التكنولوجية المتسارعة التي يفرضها العصر الرقمي. ودعا قداسته أساتذة وطلاب المعاهد اللاهوتية إلى ضرورة التحلي بـ "الرصانة، والهدوء، والعمق في الرؤية والأهداف"، محذرًا من الانجراف وراء السطحية التي قد تفرزها بعض الأدوات التكنولوجية الحديثة.
صلابة الحجر ونقاء الملح خمسة مبادئ للمستقبل
وفي لفتة بلاغية مميزة، عقد قداسة البابا مقارنة توضيحية عميقة بين صلابة قطع الحجر وصلابة حبات الملح؛ مبيّنًا أن صلابة الحجر تمثل الجمود والثبات الشكلي، في حين أن صلابة الملح تحمل في طياتها القدرة على الذوبان والتأثير الإيجابي، وحفظ المجتمع من الفساد، وهو الدور الحقيقي الذي يجب أن يلعبه دارس اللاهوت في مجتمعه.