إشادة واسعة بقرارات التعليم الجديدة للمدارس الدولية.. ومطالب بحماية طلاب الثانوية
أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن القرارات التي أعلنها الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال لقائه ممثلي وأصحاب المدارس الدولية، تمثل أكبر عملية إصلاح يشهدها قطاع التعليم الدولي في مصر، لما تتضمنه من معالجة لملفات ظلت محل مطالبات مستمرة من أولياء الأمور.
ضبط المصروفات وتعزيز الشفافية
وأشادت الحزاوي بقرار ضبط المصروفات الدراسية والالتزام بنسب الزيادة المقررة، مؤكدة أنه يمثل خطوة مهمة نحو حوكمة ملف الرسوم الدراسية والحد من أي زيادات غير مبررة قد تشكل عبئًا إضافيًا على الأسر.
كما اعتبرت أن إلزام المدارس الدولية بإعلان المصروفات الدراسية المعتمدة للعام الدراسي 2026/2027 على مواقعها الإلكترونية قبل بداية أغسطس المقبل، يعزز من مبدأ الشفافية ويحد من النزاعات بين المدارس وأولياء الأمور بشأن الرسوم الإضافية أو الزيادات غير المعلنة.
وطالبت بوجود آليات رقابية واضحة لضمان التزام جميع المدارس بتنفيذ القرارات، إلى جانب تخصيص منصة إلكترونية لتلقي شكاوى أولياء الأمور حال مخالفة أي مدرسة للضوابط المقررة، مع تعميم هذه الآلية على المدارس الخاصة أيضًا.
دعم الهوية الوطنية داخل المدارس الدولية
ورحبت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر بتأكيد الوزارة على التطبيق السليم لمواد الهوية الوطنية، وهي اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، مشيرة إلى أن هذه المواد تمثل جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب وتعزيز انتمائه الوطني وتمسكه بلغته الأم وهويته الثقافية.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تصحيح أوضاع استمرت لسنوات داخل بعض المدارس الدولية، حيث لم تحظ مواد الهوية الوطنية بالاهتمام الكافي سواء من حيث عدد الحصص أو مستوى التحصيل أو توفير المعلمين المؤهلين لتدريسها.
وأكدت أن اشتراط حصول الطالب على 70% للنجاح في مادة التربية الدينية يعكس الدور المحوري للمادة في غرس القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.
مطالب بفترة انتقالية وخطة علاجية
وأوضحت الحزاوي أن أولياء الأمور يؤيدون أهداف القرارات الجديدة، لكن لديهم بعض التحفظات، أبرزها ضرورة منح الطلاب، خاصة في الصفوف الدراسية العليا، فترة انتقالية كافية للتكيف مع المتطلبات الجديدة لمواد لم تحظ بالاهتمام المطلوب خلال السنوات السابقة.
كما شددت على أهمية مراجعة المناهج وآليات التقييم بما يتناسب مع طبيعة الدراسة في المدارس الدولية، مع إعداد خطة علاجية متكاملة لرفع مستوى الطلاب في اللغة العربية خلال المرحلة الانتقالية.
الهوية الثقافية والاحتفالات المدرسية
ورحبت الحزاوي بتوجيه الوزارة بضرورة توافق الفعاليات والاحتفالات داخل المدارس الدولية مع ثقافة المجتمع المصري وقيمه، وتنظيم فعاليات مرتبطة بالمناسبات والأعياد الرسمية للدولة، معتبرة أن ذلك يعزز قيم الانتماء والولاء لدى الطلاب.
وأشارت إلى أنها سبق أن أطلقت مبادرة "هالوين مصري فرعوني" كبديل مستوحى من الحضارة المصرية القديمة، بهدف ربط الطلاب بتاريخهم وتراثهم الوطني.
حسم ملف "الهوم سكولينج" والتحويلات
وأشادت بقرار الوزارة حسم الجدل حول نظام "الهوم سكولينج"، مؤكدة أن توضيح عدم قانونية هذا النظام يحمي أولياء الأمور والطلاب من الوقوع ضحية لجهات تروج لأنظمة غير مرخصة.
كما رحبت بقصر اعتماد شهادات الدبلومة الأمريكية داخل مصر على وزارة التربية والتعليم، لما يحققه من تبسيط للإجراءات وتخفيف الأعباء المالية والإدارية عن الأسر.
وفيما يتعلق بضوابط التحويل إلى المدارس الدولية، أوضحت الحزاوي أن الدراسة بهذه الأنظمة تقوم على مسار أكاديمي متكامل يبدأ من الصف الأول الثانوي، إلا أنها أشارت إلى وجود مطالبات من عدد كبير من أولياء الأمور باستثناء طلاب الصف الثالث الثانوي دفعة 2026/2027 من قرار حظر التحويل، باعتبار أن الأسر رتبت أوضاعها الدراسية والمالية وفق القواعد السابقة.
وأكدت أن الهدف من هذه المطالبات ليس إلغاء القرار، وإنما تحقيق التوازن بين تنظيم العملية التعليمية وحماية حقوق الطلاب وأسرهم.