خبير سياحي: العلمين الجديدة ترسخ مكانتها كوجهة سياحية وسياسية عالمية
أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، أن الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة نجحا خلال موسم صيف 2026 في ترسيخ مكانتهما كواحدة من أبرز الوجهات السياحية والسياسية على ساحل البحر المتوسط، مشيراً إلى أن مؤشرات الموسم الحالي تعكس طفرة غير مسبوقة في نسب الإشغال الفندقي وأعداد الزائرين وتنوع الجنسيات الوافدة.
إشغالات الفنادق تتجاوز 90%
وأوضح عبد اللطيف، في تصريحات صحفية اليوم، أن نسب الإشغال الفندقي في معظم منشآت الساحل الشمالي تجاوزت 90%، وهو ما يعكس تنامي الجاذبية السياحية والاستثمارية للمنطقة، وقدرتها على استقطاب المزيد من السائحين والاستثمارات.
وأشاد بالبعد الاستراتيجي الذي اكتسبته مدينة العلمين الجديدة، وصولاً إلى منطقة رأس الحكمة، في ظل حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على استقبال الملوك والرؤساء وكبار المسؤولين بقصر الرئاسة بمدينة العلمين الجديدة، مؤكداً أن هذه اللقاءات والقمم الدبلوماسية ترسخ مكانة المدينة كمركز لإدارة اللقاءات الدولية، وتبعث برسالة واضحة للعالم بأن مصر تنعم بالأمن والاستقرار.
وأضاف أن استضافة مدينة العلمين للزيارات الرسمية واللقاءات الرئاسية تحظى بتغطية واسعة من وسائل الإعلام العالمية، بما يمثل دعاية مجانية وفعالة للمقصد السياحي المصري، ويعزز صورته كوجهة سياحية آمنة ومتطورة.
وثمن رئيس جمعية مسافرون الدور الكبير الذي تلعبه الفعاليات والمهرجانات الفنية والرياضية في دعم الحركة السياحية، وعلى رأسها حفلات كبار نجوم الغناء في مصر والوطن العربي والعالم، مؤكداً أن هذه الفعاليات تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة التي تسهم في الترويج السياحي لمصر.
وأشار إلى أن المهرجانات والحفلات التي تستضيفها مدينة العلمين والساحل الشمالي لم تعد مجرد فعاليات ترفيهية، بل أصبحت محركاً رئيسياً لتنشيط حركة الطيران وسياحة العطلات القصيرة، فضلاً عن مساهمتها في وضع المدينة على خريطة السياحة الترفيهية والموسيقية العالمية، واستقطاب آلاف الزائرين العرب والأجانب، بما أحدث انتعاشاً كبيراً في قطاعات الفنادق والمطاعم والخدمات المختلفة.
وأكد عبد اللطيف أن الساحل الشمالي تجاوز مفهوم المقصد السياحي المحلي أو العربي، بعدما استقبلت مدينة العلمين الجديدة خلال الموسم الحالي زواراً من 104 جنسيات، تصدرتهم وفود من دول الخليج العربي وأوروبا الغربية وشرق أوروبا، إلى جانب المصريين المقيمين بالخارج، وذلك بفضل الدور الحيوي الذي يقوم به مطار العلمين الدولي في ربط المنطقة بالأسواق السياحية العالمية.
وطرح رئيس جمعية مسافرون تصوراً لتحويل مدينة العلمين إلى مقصد سياحي واقتصادي نابض بالحياة على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب استمرار تشغيل مطار العلمين الدولي طوال العام، والتوسع في إنشاء الغرف الفندقية، وإقامة جامعات جديدة، وإنشاء مركز دولي للمؤتمرات، إلى جانب إنشاء ميناء بحري يربط الساحل الشمالي والعلمين وسيدي عبد الرحمن بدول أوروبا، خاصة إيطاليا واليونان وقبرص.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يستلزم وضع خطة تشغيلية متكاملة لتنشيط السياحة على مدار العام، من خلال التوسع في سياحة المؤتمرات والمعارض، والسياحة الرياضية، والسياحة العلاجية، خاصة خلال موسمي الخريف والشتاء.
وفيما يتعلق بتحديات الطاقة الفندقية، دعا عبد اللطيف إلى تبني حلول سريعة ومستدامة، موضحاً أن إنشاء الفنادق التقليدية يحتاج إلى سنوات، بينما يتمثل الحل العملي في التوسع بتطبيق نظام "الإدارة الفندقية" على جزء كبير من الوحدات العقارية والقرى السياحية القائمة بالساحل الشمالي، بما يضمن الاستفادة من آلاف الوحدات غير المستغلة طوال العام، ويوفر خيارات إقامة متنوعة بأسعار تنافسية وخدمات فندقية متكاملة، إلى جانب تحقيق عوائد استثمارية مجزية للملاك والمطورين.
واكد على أن مدينة العلمين الجديدة، وصولاً إلى رأس الحكمة، تمثل مستقبل السياحة المصرية الحديثة، مشيراً إلى أن تقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية لإنشاء فنادق من فئات الثلاث والأربع نجوم، إلى جانب الفنادق الفاخرة، سيعزز الطاقة الفندقية ويدعم مستهدف الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح خلال السنوات المقبلة.