وعود بالجنسية التركية تنتهي بالنصب.. أزمة جديدة تضرب صفوف الإخوان في الخارج
شهدت أوساط العناصر الهاربة التابعة لتنظيم الإخوان في تركيا حالة من الاستياء، بعد الكشف عن واقعة نصب بطلها رئيس الجالية المصرية السابق، المدعو عادل يونس.
وقام الأخير بالاحتيال على المعد بقناة الجزيرة، والهارب أيضًا، محمد عبد الرازق سليمان داوود، بعدما استولى منه على مبالغ مالية كبيرة مقابل وعود كاذبة بمساعدته في الحصول على الجنسية التركية، دون أن يفي بتعهده أو يعيد الأموال.
استغلال حاجة الفارين من جماعة الإخوان
وتكشف هذه الحادثة عن أسلوب منظم تتبعه قيادات الصفين الأول والثاني في التنظيم الإرهابي، المقيمة بالأراضي التركية، حيث يستغل هؤلاء حاجة العناصر الشابة والهياكل الوسيطة الهاربة من دول أخرى لتسوية أوضاعهم القانونية.
ويُوهم قادة التنظيم هؤلاء الأفراد بقدرتهم على استخراج الجنسية وجوازات السفر التركية لهم، بهدف تأمين حرية حركتهم وتجنب الملاحقة القضائية، وذلك مقابل مبالغ مالية طائلة تذهب إلى حسابات القيادات الشخصية، دون إتمام الإجراءات الموعودة.
صراعات الأموال وتفكك جبهات التنظيم بالخارج
وتؤكد هذه السلوكيات حالة التفكك المالي والتنظيمي التي تعيشها جماعة الإخوان الإرهابية في ملاذاتها الخارجية خلال الأعوام الأخيرة.
ومع تراجع التمويل الخارجي وتجميد العديد من الأنشطة الاقتصادية للجماعة، اتجهت كثير من القيادات الهاربة إلى البحث عن مصادر دخل بديلة، عبر النصب المتبادل واستغلال حاجة العناصر الأقل نفوذًا.
وتعد عمليات بيع وعود الحصول على الجنسية والإقامة إحدى أبرز وسائل التربح، التي فجرت خلافات حادة وصراعات علنية بين أجنحة التنظيم المختلفة في تركيا وبريطانيا، وهو ما عرّى شعاراتهم، وكشف عن طبيعة العلاقات المصلحية القائمة بينهم.