بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إيران: مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم تلتزم واشنطن بالقانون الإيراني

إيران
إيران

أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينية، الخميس، أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا أمام الملاحة ما لم تعترف الولايات المتحدة بالنظام القانوني الذي وضعته إيران لتنظيم حركة العبور في المضيق.

طهران تؤكد تمسكها بالسيادة على المضيق

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن أكرمينية قوله إن السيطرة على مضيق هرمز أصبحت "مطلبًا وطنيًا"، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتراجع عن الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني.

وقال: "إذا لم تقبل الولايات المتحدة بالنظام القانوني الإيراني في مضيق هرمز، فإن المضيق سيبقى مغلقًا"، مضيفًا أن بلاده ستواصل "المقاومة حتى النهاية" وستعمل على إحباط ما وصفه بالتدخلات الأمريكية في المنطقة.

مشروع قانون لترسيخ السيطرة الإيرانية

يأتي هذا الموقف في وقت تمضي فيه طهران بخطوات تشريعية تهدف إلى تعزيز سيادتها على المضيق، إذ أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، خلال أبريل/نيسان 2026، مشروع قانون بعنوان "قانون إرساء السيادة الإيرانية على مضيق هرمز"، وأحالته إلى البرلمان لاستكمال مناقشته.

وأعلن مسؤولون برلمانيون لاحقًا أن مشروع "إدارة مضيق هرمز" وصل إلى مراحله النهائية تمهيدًا لإقراره، فيما أعاد نواب إيرانيون طرحه مجددًا خلال الشهر الجاري، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

رفض غربي وتحذيرات بشأن حرية الملاحة

في المقابل، رفضت الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية، إلى جانب منظمات دولية، التحركات الإيرانية، معتبرة أنها تتعارض مع مبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية، الذي تكفله القوانين والأعراف الدولية.

إيران: السيطرة على المضيق لا ترتبط بالسواحل فقط

وفي حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، قال أكرمينية إن واشنطن اعتقدت أنها ستتمكن من تقويض السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز عبر استهداف بعض القواعد العسكرية على الساحل الجنوبي للبلاد.

وأضاف أن إيران تمتلك القدرة على التحكم في المضيق من أي نقطة داخل أراضيها، مؤكدًا أن هذه القدرة لا تعتمد فقط على السواحل أو الجزر المنتشرة في المنطقة.

ضربات أمريكية تستهدف مواقع إيرانية

وفي تطور ميداني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الخميس، أن قواتها شنت سلسلة ضربات استمرت نحو 90 دقيقة، استهدفت مواقع للدفاع الساحلي ومنصات لصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى الإيرانية.

وأوضحت القيادة الأمريكية أن هذه العمليات تأتي ضمن جهودها الرامية إلى تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

تصعيد متبادل رغم اتفاق وقف إطلاق النار

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين، إذ تقول طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها الكويت والبحرين والأردن، بينما أعلنت بعض هذه الدول سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت مدنية جراء الهجمات الإيرانية.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا، في 18 يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقفًا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار بعد تجدد المواجهة، عقب اتهام واشنطن لإيران بمهاجمة ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته طهران، لترد الولايات المتحدة بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

خلاف مستمر حول تنظيم الملاحة

ويتمحور الخلاف بين الجانبين حول آلية عبور السفن في مضيق هرمز، إذ تدعم الولايات المتحدة مرور السفن التجارية عبر مسارات ملاحية تختلف عن تلك التي حددتها إيران، بينما تؤكد طهران أنها ستتعامل مع أي سفينة لا تنسق مسبقًا مع سلطاتها قبل عبور المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل إمدادات الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط