طهران تهاجم واشنطن بعد التراجع عن التفاهمات المشتركة.. وتدعو لتوحيد الجبهة الداخلية
طهران .. أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن تراجع الولايات المتحدة عن مذكرات التفاهم الأخيرة يمثل برهانا واضحا على زيف الوعود الأميركية وعدم إمكانية الاعتماد على التعهدات التي تقرها واشنطن.
وأوضح خامنئي في تصريحاته أن التوقيع الصادر عن الرئاسة الأميركية مع طهران يفتقد إلى القيمة القانونية والسياسية الفعالة، مما يثبت صواب الرؤية الإيرانية التي طالما حذرت من الوثوق في السياسات والعهود الصادرة عن البيت الأبيض تجاه ملفات المنطقة.
طهران تتوعد واشنطن وتثمن صمود المحور الجنوبي
وشدد المرشد الإيراني على أن السياسة الأميركية تسعى بشكل دائم إلى بث الاضطرابات وتوسيع رقعة النزاعات المسلحة، ممتدحا في الوقت ذاته الصمود الباسل الذي أظهره المقاتلون والسكان في القطاع الجنوبي في مواجهة الضغوط.
وهدد خامنئي بأن القوى المناهضة للهيمنة في طهران ستجعل الجانب الأميركي يتجرع تداعيات وخيمة جراء هذا التصعيد، داعيا كافة الأطراف المحلية إلى تمتين الجبهة الداخلية وتجنب الخلافات لضمان التماسك بين القيادة والشعب في هذه المرحلة الدقيقة لضمان الانتصار لـ طهران.
تعثر المسار الدبلوماسي وتصاعد حدة المواجهة
وكان تبادل الهجمات الكلامية من جانب طهران وواشنطن يعتبر في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأميركية انسدادا سياسيا كبيرا، مع اتهامات خليجية ودولية لـ طهران باستهداف منشآت مدنية وحيوية في المنطقة.
وباتت واشنطن تستخدم ملف التهديدات العسكرية والاتفاقات الإقليمية، لا سيما الجبهات المحيطة مثل لبنان، كأوراق ضغط ومساومة لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي ونفوذها الإقليمي، مما دفع القيادة الإيرانية الجديدة إلى تبني خطاب متشدد لتعزيز الحشد الداخلي وإبراز أوراق القوة الحليفة لها.