برلماني يطالب الحكومة بتوضيح موقف استبعاد مصابي فيروس «بي» من مسابقات التعليم
أكد الدكتور فريد البياضي، عضو مجلس النواب، اعتزامه التقدم بطلب إحاطة إلى الحكومة، للمطالبة بتوضيح موقف استبعاد المتسابقين المصابين بفيروس «بي» من مسابقات التعليم، خاصة أن عددًا منهم سبق لهم العمل بالفعل بنظام الحصة، متسائلاً عن الأساس الطبي أو القانوني الذي يستند إليه قرار استبعادهم.
جاء ذلك رداً على سؤال بشأن أسباب استبعاد المتسابقين المصابين بفيروس «بي» من مسابقات التعليم، رغم عمل بعضهم بنظام الحصة، وما إذا كان الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق التلامس أو التنفس.
البياضي: فيروس «بي» لا ينتقل بالمصافحة أو التنفس
وقال عضو مجلس النواب إن الإصابة بفيروس «بي» لا تمثل، من الناحية الطبية، سبباً لانتقال العدوى من المعلم إلى الطلاب داخل الفصل، موضحاً أن الفيروس ينتقل عن طريق الدم، وليس من خلال المصافحة أو التنفس.
وأضاف البياضي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أنه لا توجد توصيات طبية تؤكد انتقال فيروس «بي» عن طريق التنفس، مشيراً إلى أنه لا توجد، من وجهة نظره، مشكلة طبية تحول دون قيام المعلم المصاب بالفيروس بتدريس الطلاب.
الإرشادات الطبية وممارسة العمل
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الإرشادات الطبية العالمية لا تمنع الأطباء الجراحين المصابين بفيروس «بي» من إجراء العمليات الجراحية بشكل مطلق، موضحاً أنه في حالة نشاط الفيروس قد تكون هناك توصيات تتعلق بعدم إجراء بعض أنواع العمليات التي تتضمن تعرضاً مباشراً للدم.
ولفت إلى أن طبيعة العمل داخل الفصول الدراسية تختلف عن الممارسات الطبية التي قد تشهد تعاملاً مباشراً مع الدم، وهو ما يستوجب، بحسب حديثه، توضيح الأسس التي يتم بناءً عليها التعامل مع المتقدمين المصابين بالفيروس في مسابقات التوظيف بقطاع التعليم.
مطالب لوزارة التعليم بتوضيح أسباب الاستبعاد
وطالب البياضي وزارة التربية والتعليم بتوضيح موقفها من استبعاد المتقدمين المصابين بفيروس «بي»، خاصة أن بعض المتقدمين للمسابقة كانوا يعملون بالفعل بنظام الحصة رغم إصابتهم بالفيروس.
وأكد عضو مجلس النواب أنه لا يرى مانعاً طبياً يحول دون عمل المعلمين المصابين بالفيروس أو قيامهم بتدريس الطلاب، مطالباً الجهات المعنية بالكشف عن المعايير والضوابط التي تم الاستناد إليها في هذا الشأن.
البياضي يستند إلى المادتين 14 و53 من الدستور
وعن الجانب التشريعي، أوضح البياضي أن المادة 14 من الدستور تنص على أن الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، فيما تحظر المادة 53 التمييز لأي سبب، مؤكداً أن قانون التعليم يضمن تكافؤ الفرص.
وأشار إلى أنه لا توجد، وفقاً لما ذكره، مادة قانونية تمنع المعلم من ممارسة عمله بسبب الإصابة بمرض، ما يستدعي مراجعة موقف استبعاد المصابين بفيروس «بي» والوقوف على مدى توافق الإجراءات المتبعة مع القواعد القانونية والدستورية المنظمة للحق في العمل وتكافؤ الفرص.
طلب إحاطة للحكومة لحسم الجدل
وأكد الدكتور فريد البياضي أنه سيتقدم بطلب إحاطة إلى الحكومة للرد على هذه المسألة وتوضيح أسباب استبعاد المتسابقين المصابين بفيروس «بي» من مسابقات التعليم، في ظل عدم وجود مانع طبي، بحسب تأكيده، يحول دون قيامهم بالتدريس.
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية صدور توضيح رسمي من الجهات الحكومية المختصة بشأن المعايير التي يتم تطبيقها على المتقدمين لمسابقات التعليم، بما يضمن تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين المتسابقين، مع الالتزام في الوقت نفسه بالضوابط والاشتراطات الصحية المعمول بها.



