الجامعة الأمريكية بالقاهرة تكشف ملامح استراتيجيتها للاستدامة.. وإطلاق أول سياسة بيئية ملزمة
أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة الإصدار الرابع من تقرير الاستدامة 2026، في خطوة تعكس التزامها بتعزيز ممارسات التنمية المستدامة وترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية داخل الجامعة.
ويعد التقرير أول إصدار يتم إعداده وفقًا لمعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، وهي الإطار الدولي الأكثر اعتمادًا لإعداد تقارير الاستدامة.
ويستعرض التقرير، الذي يصدر مرة كل عامين، أداء الجامعة في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة، إلى جانب متابعة مدى تقدمها في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ليقدم نموذجًا يمكن للمؤسسات الأكاديمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الاستفادة منه في تطوير سياسات الاستدامة.
إطلاق أول سياسة للاستدامة البيئية
ويتميز الإصدار الجديد بالإعلان عن أول سياسة مؤسسية للاستدامة البيئية داخل الجامعة، والتي تم اعتمادها في نوفمبر 2025، لتصبح مرجعًا ملزمًا يحكم مختلف الأنشطة الأكاديمية والإدارية والتشغيلية، ويؤسس لمرحلة جديدة من دمج مفاهيم الاستدامة في جميع ممارسات الجامعة.
كما يتضمن التقرير أول متابعة رسمية لخطة إدارة وخفض الانبعاثات الكربونية، موثقًا الخطوات التي اتخذتها الجامعة في إطار التزامها بمبادرة "السباق إلى الصفر" (Race to Zero) التي تدعمها الأمم المتحدة، وصولًا إلى تحقيق الحياد الكربوني خلال العقود المقبلة.
شراكات تدعم التحول نحو الاستدامة
وسلط التقرير الضوء على شبكة التعاون الواسعة التي بنتها الجامعة مع مؤسسات دولية وإقليمية لدعم جهودها في مجال الاستدامة، من بينها منظمة الصحة العالمية، وصندوق النقد الدولي، واليونيسف، ووزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة عين شمس، ومنظمة BRAC International، ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، بما يعزز تبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات مشتركة تخدم أهداف التنمية المستدامة.
15 عامًا من البيانات والتطوير المستمر
وأكد الدكتور خالد طرابية، معماري الجامعة والأستاذ المشارك للتصميم المستدام، أن الاستدامة أصبحت جزءًا أساسيًا من رؤية الجامعة ورسالتها التعليمية والبحثية، موضحًا أن التقرير يوثق الإنجازات التي تحققت في مجالات التعليم والبحث العلمي وإدارة الحرم الجامعي والحوكمة والمشاركة المجتمعية.
وأشار إلى أن التقرير يستند إلى قاعدة بيانات تمتد لأكثر من 15 عامًا، تشمل مؤشرات تشغيل الجامعة وإدارة الموارد، إلى جانب رصد المبادرات الدولية، والمشروعات البحثية، والمقررات الدراسية، والشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والحكومية، ليصبح أحد أبرز التقارير المتخصصة في مجال الاستدامة على مستوى المنطقة.
محطات رئيسية في رحلة الاستدامة
ويرصد التقرير تطور جهود الجامعة منذ إصدار أول تقرير للاستدامة عام 2020، مستعرضًا أبرز المحطات التي شهدتها هذه المسيرة، ومنها دمج مفاهيم الاستدامة في البرامج الدراسية والأنشطة التشغيلية، والانضمام إلى مبادرة Race to Zero، فضلًا عن تنفيذ رؤية طويلة الأجل تستهدف تعزيز الاستدامة في مختلف قطاعات الجامعة.
تعاون مؤسسي لتحقيق الأهداف
وأوضحت ياسمين منصور، مديرة مكتب الاستدامة بالجامعة، أن إعداد التقرير جاء نتيجة تعاون بين مختلف قطاعات الجامعة، مؤكدة أن الإصدار الرابع لا يقتصر على توثيق الإنجازات، بل يعكس تطور منظومة العمل المؤسسي في مجال الاستدامة من خلال الالتزام بالمعايير الدولية لإعداد التقارير، بما يسهم في قياس أثر المبادرات وتحديد أولويات التطوير خلال المرحلة المقبلة.
التزام بأهداف 2030 والحياد الكربوني 2050
وأكدت الجامعة أن التقرير يمثل أداة استراتيجية لمتابعة تقدمها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، إلى جانب تنفيذ خطتها لخفض الانبعاثات الكربونية والوصول إلى مستويات تقترب من صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، مع تعزيز التعاون مع شركائها محليًا وإقليميًا ودوليًا لدعم جهود التنمية المستدامة.



