بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بعد ضبط أغذية غير صالحة بالخصوص.. هل تحتاج الرقابة الغذائية إلى تحرك استباقي؟

رقابة على الأسواق
رقابة على الأسواق

أثارت نتائج الحملة الأخيرة التي نفذتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء بمدينة الخصوص بمحافظة القليوبية حالة من الجدل، بعدما أسفرت عن إعدام 256 كيلوجرامًا من الأغذية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتحفظ على 222 كيلوجرامًا من منتجات غذائية أخرى، إلى جانب تحرير 5 محاضر ضد منشآت مخالفة.

رصد المنتجا الفاسد مع تأخر الرقابة 


ورغم أهمية هذه الحملات في حماية صحة المواطنين، فإنها تفتح الباب أمام تساؤل مشروع: لماذا لم يتم اكتشاف هذه المخالفات قبل أن تتراكم هذه الكميات داخل المنشآت الغذائية؟ فوجود لحوم فاسدة، ومصنعات لحوم، وزيوت، وطحينة، وألوان صناعية غير مصرح بها، يعكس أن المخالفات لم تكن وليدة اللحظة، بل استمرت لفترة كان من الممكن خلالها أن تصل بعض هذه المنتجات إلى المستهلك.

ضبط المخالفات بعد وقوعها


الرقابة الناجحة لا تقتصر على ضبط المخالفات بعد وقوعها، وإنما تعتمد على المتابعة المستمرة والتفتيش الدوري الذي يمنع تداول الأغذية غير الآمنة من الأساس. فكل كيلو جرام يتم إعدامه يعني أن هناك خللًا سبق عملية الضبط، وكان يستوجب تدخلًا مبكرًا لحماية المواطنين.

حملات مفاجئة على الأسواق 


كما أن الحملات المفاجئة تظل أداة مهمة، لكنها وحدها لا تكفي لضمان سلامة الأسواق، ما يستدعي تعزيز الرقابة الاستباقية، وتكثيف المرور على المنشآت الغذائية، مع تشديد العقوبات على المخالفين، بما يحقق الردع ويحد من تكرار مثل هذه الوقائع.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل أن الهيئة اتخذت إجراءات قانونية بحق المنشآت المخالفة، وهو ما يعكس استمرار جهودها في مواجهة التجاوزات.

تم نسخ الرابط