خاص| حسين أبو صدام: استنباط أصناف جديدة من القطن يطور الإنتاج
وقال حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن ما يجرى حاليًا من جهود لاستنباط أصناف جديدة من القطن المصري يأتي في إطار تطوير وتحسين الأصناف الموجودة بالفعل، وليس استحداث أنواع جديدة من الصفر، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تستهدف زيادة الإنتاجية ورفع جودة المحصول مع الحفاظ على السمات الفريدة التي يتميز بها القطن المصري.
وقال أبو صدام، إن مصر تمتلك حاليًا نحو 22 صنفًا من القطن، تتنوع بين الأصناف طويلة التيلة وفائقة الطول، مؤكدًا أن القطن المصري فائق الطول لا يزال يحتفظ بمكانته المتميزة على مستوى العالم، إذ لا يوجد له مثيل من حيث جودة الألياف ونعومتها وطولها، وهو ما يجعله من أكثر الأقطان طلبًا في العديد من الأسواق العالمية.
وأوضح أن مركز البحوث الزراعية يواصل تنفيذ برامج علمية متخصصة لاستنباط أصناف محسنة من خلال تطوير الأصناف الحالية، بما يضمن إنتاج سلالات أكثر قدرة على تحقيق إنتاجية مرتفعة، مع الحفاظ على الجودة التي اشتهر بها القطن المصري عبر عقود طويلة، إلى جانب تعزيز قدرة النباتات على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن المساحة المنزرعة بالقطن في مصر تبلغ خلال الموسم الحالي نحو 160 ألف فدان، بينما يصل متوسط إنتاجية الفدان إلى نحو 7 قناطير، لافتًا إلى أن مصر كانت تزرع في فترات سابقة ما يقرب من مليوني فدان من القطن، وهو ما يعكس حجم التراجع في المساحات المنزرعة مقارنة بالماضي.
وأضاف أبو صدام أن تطوير أصناف القطن يمثل أحد المحاور المهمة لدعم هذا المحصول الاستراتيجي، وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين، وتحسين القدرة التنافسية للقطن المصري في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل الاهتمام المتواصل بتطوير منظومة إنتاج القطن والحفاظ على سمعته العالمية باعتباره من أجود أنواع الأقطان وأكثرها تميزًا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مواصلة برامج البحث العلمي واستنباط الأصناف المحسنة تمثل ركيزة أساسية لاستعادة المكانة التاريخية للقطن المصري، وزيادة إنتاجيته، بما يسهم في دعم قطاع الزراعة والاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.