بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الأمم المتحدة: التنمية بالسودان لا تنتظر انتهاء الحرب

السودان
السودان

كشف لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، عن بدء عودة أعداد متزايدة من السودانيين إلى عدد من المناطق التي شهدت تحسناً في الأوضاع الأمنية، مؤكداً أن العاصمة الخرطوم وحدها استقبلت نحو مليوني عائد خلال الأشهر الأربعة الماضية.

 

وقال ريندا، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن أحدث الإحصاءات تشير إلى أن نحو 4.5 مليون شخص غادروا السودان، واتجه معظمهم إلى عدد من الدول المجاورة، من بينها تشاد ومصر وأفريقيا الوسطى وليبيا.

 

عودة متزايدة إلى المناطق الأكثر أمناً

 

وأوضح الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الفترة الأخيرة بدأت تشهد تحولاً لافتاً، مع عودة أعداد متزايدة من السودانيين إلى بلادهم، خاصة إلى المناطق التي أصبحت أكثر أمنًا مقارنة بالفترات السابقة.

 

وأشار إلى أن العاصمة الخرطوم، إلى جانب ولايتي الجزيرة وسنار، تأتي في مقدمة المناطق التي تشهد عودة المواطنين، في ظل تحسن الأوضاع الأمنية في أجزاء منها ورغبة السكان في استعادة حياتهم داخل مجتمعاتهم.

 

مليونا شخص يعودون إلى الخرطوم خلال 4 أشهر

 

وأكد ريندا أن وتيرة العودة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأربعة الماضية، موضحاً أن الخرطوم وحدها شهدت عودة نحو مليوني شخص خلال هذه الفترة.

 

وأضاف أن كثيراً من السودانيين باتوا يرون أن أجزاءً من البلاد أصبحت أكثر أمناً، وهو ما شجعهم على العودة وبدء مرحلة جديدة لإعادة بناء حياتهم وتأهيل مجتمعاتهم التي تأثرت بالحرب والاضطرابات التي شهدها السودان.

 

جهود لضمان عودة آمنة ومستدامة

 

وأشار الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن جهودًا حثيثة بُذلت في المناطق التي تشهد عودة السكان، بهدف ضمان استدامة هذه العودة وتوفير أكبر قدر ممكن من السلامة والأمن للمواطنين.

 

واعتبر أن تزايد أعداد العائدين يمثل مؤشراً إيجابياً على أن بعض المناطق داخل السودان أصبحت أكثر قدرة على استقبال مواطنيها من جديد، خاصة مع العمل على استعادة الخدمات وتحسين الظروف اللازمة لاستقرار السكان.

 

برنامج الأمم المتحدة يواصل عمله رغم الحرب

 

وفيما يتعلق بالجهود التنموية، شدد ريندا على أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يواصل أنشطته داخل السودان رغم الظروف الراهنة، مؤكدًا أن الاعتقاد بأن استمرار الحرب يجعل البلاد غير مهيأة لأي عمل تنموي ليس صحيحاً.

 

وأوضح أن العمل التنموي في مثل هذه الظروف يكتسب أهمية خاصة، في ظل حاجة المجتمعات المتضررة إلى استعادة الخدمات الأساسية وتوفير مقومات الحياة، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.

 

التنمية لا تنتظر انتهاء الحرب

 

وأكد ريندا أن البرنامج يعمل بالفعل على دعم السودان بالتعاون مع مختلف المجتمعات المحلية والشركاء، مشدداً على أن جهود التنمية لا يمكن إرجاؤها إلى حين انتهاء الحرب بصورة كاملة.

 

وأضاف أن الاستثمار في التعافي المبكر، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وتقديم الدعم للمجتمعات المتضررة، يمثل جزءاً رئيسياً من الجهود المبذولة لمساعدة السودانيين على استعادة حياتهم الطبيعية.

 

وأشار إلى أن استمرار هذه الجهود من شأنه دعم قدرة المواطنين العائدين على الاستقرار داخل مناطقهم، والمساهمة في إعادة تأهيل المجتمعات المتضررة، بما يفتح المجال أمام بناء مستقبل أكثر استقرارًا للسودانيين، بالتوازي مع تحسن الأوضاع في المناطق التي باتت أكثر أمناً.

تم نسخ الرابط