قبل نتيجة الثانوية العامة خبيرة تربوية توجه رسالة حاسمة للأسر والطلاب
أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن الأيام التي تسبق إعلان نتيجة الثانوية العامة تمثل فترة استثنائية تعيشها الأسر المصرية، باعتبارها لحظة فاصلة ينتظر خلالها الطلاب وأولياء الأمور حصاد سنوات طويلة من الدراسة والاجتهاد، وبداية مرحلة جديدة تتحدد خلالها ملامح الطريق الجامعي لكل طالب.
وأضافت "الحزاوي"، في تصريحات خاصة، أن مشاعر القلق والتوتر خلال فترة انتظار النتيجة أمر طبيعي، خاصة مع ارتباطها بمستقبل الطلاب، لكنها شددت على ضرورة ألا يتحول هذا القلق إلى ضغط نفسي زائد، مؤكدة أن التوتر المستمر لن يغير النتيجة، وقد يؤثر سلبًا على الحالة النفسية للطلاب في هذه المرحلة.
وأوضحت أن أولياء الأمور عليهم تجنب كل ما يزيد من حدة التوتر، مثل المقارنات بين الأبناء أو الانشغال المستمر بتوقعات المجموع أو إعادة الحديث عن مستوى أداء الامتحانات، مشيرة إلى أن هذه الأمور أصبحت من الماضي، وأن الطالب في الوقت الحالي يحتاج إلى الدعم والاحتواء أكثر من أي شيء آخر.
ووجهت "الحزاوي"، رسالة إلى الأسر قائلة إن تقدير الأبناء وحبهم لا يجب أن يرتبطا بدرجاتهم أو مجموعهم، موضحة أن هذه الفترة تحتاج إلى تعزيز الثقة بالنفس وتقديم الدعم النفسي، لأن طريقة تعامل الأسرة مع الطالب بعد ظهور النتيجة ستظل مؤثرة في ذاكرته.
وأكدت أهمية استعداد الأسر لكل الاحتمالات عقب إعلان النتيجة، من خلال وضع أكثر من خطة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء فيما يتعلق بالكليات أو البدائل المتاحة، لتجنب حالة الارتباك واتخاذ القرارات بشكل هادئ ومدروس.
وأشارت إلى أن منظومة التعليم الجامعي في مصر أصبحت توفر خيارات متعددة أمام الطلاب، تشمل الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، بالإضافة إلى تخصصات حديثة تتناسب مع احتياجات سوق العمل، مؤكدة أن النجاح لم يعد مرتبطًا بالالتحاق بكلية محددة فقط، وإنما باختيار التخصص المناسب لقدرات الطالب واهتماماته والعمل على التفوق فيه.
واختتمت الخبيرة التربيوية، حديثها بالتأكيد على ضرورة متابعة المعلومات الخاصة بنتيجة الثانوية العامة من خلال المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانسياق وراء الشائعات أو الصفحات التي تزعم امتلاك النتيجة قبل إعلانها أو القدرة على تعديلها، مشيرة إلى أن هذه الفترة تشهد محاولات استغلال واحتيال تستهدف الطلاب وأولياء الأمور.