بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزيرة التضامن: أنتم أبطال.. وما حققتموه هو انتصار للإرادة على الإدمان

بلدنا اليوم

في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي أُطلقت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، احتفالية تخريج 100 متعافٍ جديد من أبناء منطقة بشاير الخير بمركز "العزيمة" التابع لصندوق مكافحة الإدمان بمحافظة مطروح، بعد استكمال برامج العلاج والتأهيل المجانية وفق أحدث المعايير الدولية.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الدولة تنفذ رؤية متكاملة في مواجهة الإدمان، لا تقتصر على تقديم العلاج المجاني، وإنما تمتد إلى إعادة تأهيل المتعافين نفسيًا واجتماعيًا ومهنيًا، بما يضمن دمجهم في المجتمع وتمكينهم اقتصاديًا، ويمنحهم فرصة حقيقية لبدء حياة جديدة بعيدًا عن الإدمان.

وقالت الوزيرة، خلال كلمتها، إن المتعافين يمثلون قصص نجاح حقيقية وانتصارًا للإرادة، مؤكدة أن رحلة التعافي لا تنتهي بالخروج من المركز، وإنما تبدأ بمرحلة جديدة عنوانها العمل والإنتاج والاستقلال، مضيفة: "أنتم أبطال.. والتعافي بداية لمستقبل جديد."

«العزيمة».. صرح علاجي يخدم مصر والمنطقة العربية

وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن مركز "العزيمة" بمحافظة مطروح أصبح أحد أبرز مراكز علاج وتأهيل مرضى الإدمان في مصر والعالم العربي، بعدما تحول إلى مقصد علاجي يستقبل المرضى من مختلف المحافظات، بل ومن خارج مصر، موضحة أن المركز الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2021، بعد بدء تشغيله تجريبيًا في 2019، يقدم خدماته العلاجية مجانًا ووفقًا لأعلى المعايير الدولية.

وأضافت أن المركز يمثل إحدى حلقات منظومة "العزيمة" التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والتي تضم 11 مركزًا متخصصًا، فيما يبلغ إجمالي المراكز التابعة والشريكة مع الخط الساخن 16023 نحو 35 مركزًا في 20 محافظة، في إطار خطة الدولة لسد الفجوة العلاجية والتوسع في إتاحة خدمات العلاج المجاني.

وكشفت الوزيرة أن الصندوق نجح خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى يوليو الجاري في تقديم الخدمات العلاجية لنحو 131 ألف مريض على مستوى الجمهورية، في وقت تؤكد فيه التقارير الدولية أن غالبية مرضى الإدمان حول العالم لا يحصلون على العلاج، وهو ما يعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتوفير خدمات علاج وتأهيل مجانية وعالية الجودة.

التمكين الاقتصادي.. مرحلة ما بعد التعافي

وشددت الوزيرة على أن نجاح رحلة التعافي يرتبط بقدرة المتعافي على الاندماج في المجتمع وسوق العمل، ولذلك وجهت صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بالتعاقد على شراء المنتجات الحرفية التي ينفذها متعافو مركز "العزيمة"، إلى جانب تزويد المركز بعدد من الأنوال لتوسيع برامج التدريب والإنتاج، بما يوفر فرص عمل حقيقية للمتعافين ويضمن استقرارهم الاقتصادي.

كما أجرت الوزيرة، برفقة محافظ مطروح والدكتور عمرو عثمان، جولة داخل مزرعة الزيتون الملحقة بالمركز، والتي أنشأها المتعافون بأنفسهم ضمن برنامج "العلاج بالعمل"، حيث يشاركون في زراعة الأشجار وإنتاج زيت الزيتون، إلى جانب التدريب على عدد من الحرف والمهن التي يحتاجها سوق العمل.

محافظ مطروح: المركز نموذج متكامل للعلاج والتأهيل

من جانبه، أشاد اللواء محمد الزملوط بالدور الذي تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق مكافحة الإدمان في تقديم خدمات العلاج المجاني وفق المعايير الدولية، مؤكدًا دعم المحافظة الكامل للبرامج الوقائية والتوعوية التي تستهدف حماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان.

كما أعلن المحافظ صرف مكافأة مالية للعاملين بمركز "العزيمة" تقديرًا لجهودهم، مؤكدًا أن المركز أصبح صرحًا علاجيًا متخصصًا يستقبل المرضى من مختلف المحافظات، مع توجيه الأجهزة التنفيذية بتكثيف التعريف بخدماته وآليات الاستفادة منها.

13 ألف مستفيد وبرامج علاج وتأهيل متكاملة

وأوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن مركز "العزيمة" قدم خدماته لما يقرب من 13 ألف متردد خلال ست سنوات، ويضم منظومة متكاملة للعلاج والتأهيل تشمل العيادات الخارجية والإقامة الداخلية، إلى جانب برامج العلاج النفسي والسلوكي، والتأهيل المهني، والعلاج بالعمل، وفصول محو الأمية، وقاعات الحاسب الآلي، والأنشطة الرياضية والثقافية، بما يواكب أفضل المعايير العالمية.

وأضاف أن برامج ما بعد التعافي تعتمد على الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي، من خلال توفير التدريب المهني وإتاحة قروض للمشروعات الصغيرة، بهدف تقليل معدلات الانتكاسة وتحويل المتعافين إلى عناصر منتجة داخل المجتمع.

الوقاية بالتوازي مع العلاج

وأشار مدير الصندوق إلى أن جهود الصندوق في محافظة مطروح لم تقتصر على العلاج، بل شملت تنفيذ برامج وقائية وتوعوية داخل 105 مدارس و21 مركز شباب، بالإضافة إلى لقاءات استهدفت أكثر من 4 آلاف طالب بجامعة مطروح، فضلًا عن حملات توعية في الميادين والشواطئ استفاد منها نحو 8 آلاف مواطن.

وفي إطار الحد من مخاطر القيادة تحت تأثير المواد المخدرة، نُفذت بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور حملات للكشف عن تعاطي المخدرات بين السائقين، شملت أكثر من 11 ألف سائق خلال عام واحد، في خطوة تستهدف تعزيز السلامة المرورية وحماية أرواح المواطنين.

تم نسخ الرابط