هل شراء سيارة بالتقسيط حلال أم حرام؟.. "الإفتاء" تحسم الجدل
كشفت دار الإفتاء المصرية حكم شراء سيارة بالتقسيط، موضحة الضوابط الشرعية التي يجب توافرها لصحة عملية البيع، كما بينت حكم الاستفادة من التمويل البنكي المخصص لشراء السيارات، والزيادة التي يتم الاتفاق عليها مقابل السداد على فترة زمنية محددة.
وأكدت دار الإفتاء أن شراء السيارة بالتقسيط بثمن إجمالي محدد، مع الاتفاق بصورة واضحة على مدة السداد في مجلس العقد، يُعد معاملة جائزة شرعًا وصحيحة، ولا يندرج تحت النهي الشرعي عن «بيعتين في بيعة».
متى يكون شراء السيارة بالتقسيط جائزاً؟
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى نشرتها عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، أن صحة المعاملة تتطلب أن يكون المشتري قد اختار ثمن التقسيط، وأن يتم إبرام العقد على هذا الثمن بصورة نهائية قبل تفرق طرفي التعاقد.
وأضافت أن من الضوابط كذلك ألا يشترط البائع على المشتري أن يبيعه شيئاً آخر أو يقرضه مالًا مقابل إتمام عملية البيع، مؤكدة أنه مع توافر هذه الشروط تكون المعاملة جائزة شرعاً.
حكم تمويل شراء سيارة ميكروباص بفائدة 5%
وفي فتوى أخرى، تناول الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المتابعين بمحافظة الدقهلية بشأن حكم الاستفادة من مبادرة بنكية لتمويل مشروع شراء سيارة ميكروباص بفائدة 5%، مقارنة بنسب أعلى لدى معارض السيارات.
وأوضح وسام أن الحكم على هذه المسألة يتطلب التفريق بين طبيعة التمويل البنكي نفسه وبين مدى التزام العميل ببنود العقد المبرم مع البنك.
الإفتاء: التمويل يختلف عن القرض
وأكد أمين الفتوى أن التمويل البنكي، وفق الصورة الواردة في السؤال، لا يُعامل باعتباره قرضاً تقليدياً، وإنما يندرج ضمن عقود البيع، حيث يرتبط بوجود سلعة أو ما في حكمها، مثل شراء سيارة أو تمويل مشروع.
وأشار إلى أن هذه الصورة، وفقاً لما أوضحه، تدخل في دائرة المعاوضات التي أجازها الشرع، مستشهداً بقول الله تعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا».
ضوابط الزيادة على مبلغ التمويل
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الزيادة في مبلغ التمويل تكون جائزة إذا كانت معلومة ومحددة مسبقًا، مع الاتفاق بصورة واضحة على أجل السداد، بما يمنع وجود الجهالة أو الغرر في العقد.
وأكد أن وضوح قيمة الالتزامات المالية ومدة السداد من الضوابط المهمة التي تجعل العقد صحيحاً من الناحية الشرعية، وفق الصورة التي تناولتها الفتوى.
تحذير من تغيير الغرض المتفق عليه مع البنك
وشدد وسام على ضرورة التزام العميل بالغرض الذي حصل على التمويل من أجله، موضحاً أنه لا يجوز للمتعاقد تغيير موضوع التمويل المتفق عليه مع البنك.
وأكد أن الوفاء بالعقود والالتزام بشروطها أمر واجب شرعاً، مشيراً إلى أنه إذا كان التمويل مخصصاً لشراء سيارة بغرض العمل، والتزم العميل بالشروط والغرض المحدد في العقد، فلا حرج في ذلك شرعاً.



