بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

​الذهب يترنح تحت وطأة «الهدوء الجيوسياسي» وقوة الجنيه.. و«عيار 21» يفقد 90 جنيهًا

بلدنا اليوم

​تسببت حالة الترقب الحذر لقرارات ​تسببت حالة الترقب الحذر لقرارات المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مدعومة بتحسن مفاجئ في أداء العملة المحلية وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية، في إحداث موجة تصحيح جديدة بأسعار المعدن النفيس؛ حيث تراجع الذهب محليًا بقيمة 90 جنيهًا للجرام خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء. الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مدعومة بتحسن مفاجئ في أداء العملة المحلية وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية، في إحداث موجة تصحيح جديدة بأسعار المعدن النفيس؛ حيث تراجع الذهب محليًا بقيمة 90 جنيهًا للجرام خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء.

​وفقًا للبيانات الصادرة عن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، هبط سعر جرام الذهب من عيار 21 — الأكثر تداولاً في السوق المصري — إلى مستوى 5850 جنيهًا، بالتوازي مع هبوط حاد للأوقية عالميًا بنحو 69 دولارًا لتستقر عند 4015 دولارًا، متأثرة بارتفاع المستويات السعرية للدولار عقب صدور بيانات ثقة المستهلك الأمريكي.

​خريطة الأسعار المحلية

  • جرام عيار 24: 6686 جنيهًا.
  • جرام عيار 21: 5850 جنيهًا.
  • جرام عيار 18: 5014 جنيهًا.
  • الجنيه الذهب: 46800 جنيهًا.
  • العلاوة السعرية: اتسعت لتبلغ نحو 165 جنيهًا للجرام مقارنة بـ 122 جنيهًا يوم أمس.

​معادلة الهبوط: كيف أطاح «الدولار المحلي» بالذهب؟

​شهدت الأسواق المحلية مفارقة لافتة؛ إذ واصلت الأسعار تراجعها لليوم الثاني على التوالي. وعزا الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، هذا الهبوط المحلي والمتواصل إلى الانخفاض الحاد في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك الرسمية؛ حيث تراجع من مستويات 51.42 جنيهًا إلى قرابة 50.60 جنيهًا وفق أحدث بيانات البنك المركزي.

​وأوضح فاروق أن انحسار المخاوف بشأن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة — عقب اقتراح سلطنة عمان آلية رسوم عبور طوعية لإدارة مضيق هرمز، وتوقف العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران — ألقى بظلال إيجابية على العملة الوطنية، مما قلل تكلفة تسعير الذهب داخل الأسواق المصرية وامتص أثر أي صعود عالمي سابق.

​العين على السياسة النقدية: سيناريوهات الفائدة وضغط «وارش»

​عالميًا، تتجه أنظار المستثمرين صوب الاجتماع المرتقب الذي يعقده المجلس الاحتياطي الفيدرالي لرسم ملامح السياسة النقدية المقبلة. وعلى الرغم من أن بيانات «Conference Board» أظهرت انخفاض ثقة المستهلك الأمريكي إلى 90.8 نقطة في يوليو (مقابل 92.2 في يونيو)، وهو ما يصب نظريًا في صالح الذهب كملجأ آمن، إلا أن الأسواق فضلت التسييل الجزئي والترقب انتظارًا لما سيسفر عنه اجتماع المجلس الاحتياطي الفيدرالي.

​وأشار فاروق إلى أن تسعير أداة «CME FedWatch» يُظهر احتمالاً بنسبة 35% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مدفوعًا بالتصريحات المتشددة لرئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن التضخم، مقابل النسبة الأكبر التي ترجح تثبيت الفائدة بين 3.50% و3.75%.

مؤشر تحليلي: كسر الذهب لمستوى الدعم النفسي عند 4000 دولار للأوقية يظل مرهونًا بنبرة الخطاب الصادر عن المجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ فإذا ألمح إلى استمرار النهج المتشدد، قد تتزايد الضغوط البيعية. أما في حال التهدئة واعتبار ضغوط الطاقة مؤقتة، فقد يستعيد المعدن قوته فوق هذا المستوى.

​إعادة تشكيل سوق المشغولات: حقبة جديدة لـ «الأحجار الكريمة» في مصر

​وعلى صعيد التحولات الهيكلية داخل تجارة التجزئة للذهب في مصر، كشف الدكتور وليد فاروق عن تطور عميق في أنماط بيع المشغولات المرصعة بالأحجار، محددًا 3 نماذج رئيسية تشكل وجدان السوق حاليًا:

  1. المشغولات غير المستردة (التقليدية): يُحسب وزن الحجر بسعر الذهب عند الشراء، ويُخصم تمامًا عند إعادة البيع. رغم انخفاض مصنعيتها، شهد هذا النمط تراجعًا حادًا في الإقبال بفضل الخسائر السعرية المباشرة التي يتحملها المستهلك.
  2. المشغولات المستردة (نظام 2009): تضمن فيه الشركات المنتجة إعادة شراء وزن الأحجار كذهب. إلا أن غياب الإطار القانوني الملزم جعل المستهلك عرضة للمخاطرة في حال تنصلت الشركة من تعهداتها.
  3. النمط الحديث (الخصم المباشر): وهو التوجه الأكثر شفافية وعدالة حاليًا؛ حيث يُخصم وزن الأحجار كليًا من وزن القطعة عند الشراء، وتُحسب الأحجار ضمن «المصنعية» بمتوسط تكلفة يصل إلى 140 جنيهًا لجرام الأحجار.

​واختتم مدير مرصد الذهب تحليله بالإشارة إلى أن تجاوز سعر جرام الذهب لمستويات الـ 6000 جنيه جعل من النمط الثالث الخيار الأفضل والأنسب للأسواق؛ حيث أنهى جولات النزاع حول استرداد قيمة الأحجار وحمى القدرة الشرائية للمستهلك المصري عند إعادة البيع.

 

تم نسخ الرابط