بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الحزاوي بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026 توجه رسائل هامة للأسر.. تفاصيل

خبيرة تربوية
خبيرة تربوية

تفرض نتيجة الثانوية العامة 2026 واقعًا جديدًا أمام الطلاب وأسرهم، مع انطلاق سباق اختيار الكليات وتحديد المسار الجامعي، وذلك في ظل الضغوط التي ترافق هذه المرحلة، أكدت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي أن النتيجة تمثل محطة مهمة في حياة الطالب، لكنها لا تختزل مستقبله ولا تحدد فرص نجاحه.

 

وقالت الحزاوي، في تصريحات خاصة، إن الأسرة تلعب الدور الأكبر في مساعدة الأبناء على تجاوز الضغوط النفسية المصاحبة لإعلان النتيجة، مؤكدة أن الطالب يحتاج في هذه المرحلة إلى الدعم والاحتواء أكثر من أي وقت مضى، خاصة إذا جاءت درجاته أقل من توقعاته أو تطلعات أسرته.

 

وأضافت أن نتيجة الثانوية العامة لا تعكس بالضرورة قدرات الطالب أو إمكاناته الحقيقية، محذرة من الوقوع في فخ المقارنات بين الأبناء أو ربط قيمة الطالب بمجموعه فقط، لأن ذلك قد يترك آثارًا نفسية سلبية تؤثر على ثقته بنفسه ومستقبله الدراسي.

 

اختيار الكلية يحتاج إلى دراسة هادئة

 

وأوضحت أن اتخاذ قرار الالتحاق بإحدى الكليات يجب أن يكون مبنيًا على دراسة ووعي، وليس رد فعل سريع بعد إعلان النتيجة، مشيرة إلى أن التنسيق يتغير من عام لآخر وفقًا لنسب النجاح وأعداد الطلاب والأماكن المتاحة بالكليات، وهو ما يجعل التسرع في إصدار الأحكام أو توقع الحدود الدنيا للقبول أمرًا غير دقيق.

 

وأكدت أن أولياء الأمور ينبغي أن يمنحوا أبناءهم الفرصة للتفكير بهدوء قبل تسجيل الرغبات، مع ضرورة التعرف على طبيعة الدراسة داخل الكليات المختلفة، وفرص العمل التي توفرها بعد التخرج، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى اسم الكلية أو مكانتها الاجتماعية.

 

لا وجود لما يسمى بكليات القمة

 

وشددت الحزاوي على أن مفهوم "كليات القمة" لم يعد يعكس واقع سوق العمل الحالي، موضحة أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرات كبيرة في احتياجات سوق العمل، وظهور تخصصات حديثة أصبحت توفر فرصًا واعدة للخريجين، بينما يعتمد النجاح الحقيقي على اجتهاد الطالب وتميزه داخل المجال الذي يختاره، وليس على اسم الكلية فقط.

 

وأضافت أن اختيار التخصص الجامعي يجب أن يراعي ميول الطالب وقدراته الشخصية، إلى جانب دراسة احتياجات سوق العمل المستقبلية، مع الاستفادة من آراء المتخصصين والمرشدين الأكاديميين قبل اتخاذ القرار النهائي.

 

المهارات أصبحت مفتاح المنافسة

 

وأشارت إلى أن الحصول على شهادة جامعية لم يعد وحده كافيًا لضمان وظيفة متميزة، مؤكدة أن الطلاب أصبحوا بحاجة إلى تطوير مهاراتهم باستمرار، خاصة في مجالات اللغات الأجنبية، والمهارات الرقمية، والتدريب العملي، لأنها أصبحت عوامل أساسية تمنح الخريج ميزة تنافسية في سوق العمل.

 

وأضافت أن الاستثمار في تنمية المهارات خلال سنوات الدراسة الجامعية قد يكون أكثر تأثيرًا من الاعتماد على التقدير الدراسي وحده عند البحث عن فرصة عمل.

 

نصائح قبل تسجيل الرغبات

 

وقدمت الحزاوي مجموعة من النصائح لطلاب الثانوية العامة قبل تسجيل رغباتهم، مؤكدة ضرورة ترتيب الكليات وفقًا للرغبة الحقيقية للطالب، وعدم الانسياق وراء اختيارات الأصدقاء أو الضغوط الأسرية، مع مراجعة جميع البيانات بدقة قبل اعتمادها إلكترونيًا والاحتفاظ بإيصال التسجيل للرجوع إليه عند الحاجة.

 

اختبارات القدرات خطوة لا يجب تجاهلها

 

كما دعت الطلاب الراغبين في الالتحاق بالكليات التي تشترط اجتياز اختبارات القدرات إلى سرعة التسجيل قبل انتهاء المدة المحددة، موضحة أن التسجيل مستمر حتى 6 أغسطس في تمام الساعة السابعة مساءً.

 

وأشارت إلى أن الكليات التي تتطلب اجتياز هذه الاختبارات تشمل كليات الفنون الجميلة، والفنون التطبيقية، وعلوم الرياضة، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، مطالبة الطلاب بمتابعة التعليمات الصادرة عن وزارة التعليم العالي والتسجيل من خلال موقع التنسيق الإلكتروني والاستعداد الجيد للاختبارات.

 

رسالة خاصة لطلاب الدور الثاني

 

ووجهت الحزاوي رسالة إلى طلاب الدور الثاني وأسرهم، أكدت خلالها أن الفرصة لا تزال قائمة لتحقيق نتائج جيدة، داعية أولياء الأمور إلى تجنب اللوم أو توجيه الانتقادات، والعمل بدلًا من ذلك على توفير أجواء هادئة تساعد الطالب على استعادة ثقته بنفسه والتركيز في الاستعداد للامتحانات.

 

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن مستقبل الطالب لا تحدده نتيجة الثانوية العامة وحدها، وإنما يصنعه حسن الاختيار، والاجتهاد، وتنمية المهارات، مشيرة إلى أن دور الأسرة يتمثل في مساعدة الأبناء على اكتشاف المسار الذي يناسب قدراتهم وطموحاتهم، بعيدًا عن فرض الأحلام أو الانشغال بالمقارنات الاجتماعية.

تم نسخ الرابط