غارات وتفجيرات إسرائيلية جنوب لبنان.. وتحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت
كثّف الجيش الإسرائيلي، عملياته العسكرية في جنوب لبنان، منفذًا غارات بطائرات مسيّرة وعمليات تفجير استهدفت عددًا من البلدات، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة إسرائيلية فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
تصعيد ميداني في القطاع الغربي
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية شنت غارة على منطقة مشاع المنصوري في قضاء صور، فيما رُصد زورق حربي إسرائيلي قبالة ساحل بلدة المنصوري.
وأضافت الوكالة أن سكان مدينة صور سمعوا، منذ ما بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر، دوي سلسلة من التفجيرات العنيفة التي نفذتها القوات الإسرائيلية في عدد من بلدات القطاع الغربي، من بينها المنصوري ومجدل زون ومزرعة بيوت السياد.
تمشيط بالأسلحة الرشاشة
وتزامنت التفجيرات مع تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي الحجير ووادي السلوقي، فيما لم ترد، حتى الآن، معلومات رسمية عن سقوط إصابات أو حجم الأضرار الناجمة عن هذه العمليات.
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة اللبنانية برصد تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية فوق أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا ميدانيًا متصاعدًا.
استمرار التوتر رغم اتفاق الإطار
وتأتي هذه التطورات رغم توقيع بيروت وتل أبيب، في 26 يونيو الماضي، اتفاق «صيغة الإطار» برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله».
وفي 21 يوليو الجاري، بدأ الجيش اللبناني الانتشار في بلدة زوطر الغربية، ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، وذلك عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، باعتبارها إحدى «المناطق التجريبية» المشمولة بالمرحلة الأولى.
استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجنوب
وعلى الرغم من الاتفاق، لا تزال إسرائيل تسيطر على مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت القوات الإسرائيلية خلال هجماتها الأخيرة لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس الماضي، تواصل إسرائيل شن هجمات على لبنان، أسفرت، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4 آلاف و333 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و236 آخرين.

