حوادث مرور كارثية بين جمصة والسخنة.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: حادثتين بين جمصة وبين العين السخنة تبرز مدى جسامة حوادث المرور التى فاقت حوادث الإرهاب طبقآ للأحصائيات العالمية ، مما يعطى نذير بضرورة وقفة مع النفس للحد من أثار حوادث المرور التى تزهق فيها أرواح لا ذنب لهم ولا جريرة وأن يتكاتف الجميع لتحقيق تلك الغاية الملحة للمواطنين والدولة فى آن واحد
☐ الحادثة الأولى بدائرة قسم جمصة محافظة الدقهلية :- إصابة مأمور
قسم جمصة و3 ضباط في حادث دهس أثناء تأمين ختام مهرجان جمصة السياحي ، حيث تلقى مدير أمن الدقهلية إخطارا من شرطة النجدة يفيد بوقوع حادث تصادم وإصابة 4 ضباط شرطة أثناء تواجدهم أمام خيمة الاحتفال الخاصة بالمهرجان لتأمين الفعاليات، وعلى الفور انتقلت سيارات الإسعاف والأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ.
☐ وجرى نقل ثلاثة من الضباط
المصابين إلى مستشفى جمصة لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية، بينما تلقى مأمور القسم العقيد مسعد عوض الإسعافات الأولية في موقع الحادث، بعدما تبين أن حالته لا تستدعي نقله للمستشفى.
☐ وكشفت المعاينة الأولية أن السيارة الملاكي، التي كان يقودها شخص وبرفقته أبناؤه، اصطدمت بالضباط أثناء جلوسهم أمام خيمة الاحتفال، ما أسفر عن إصابة النقيب يسري م. بجروح متفرقة بالقدم والركبة
اليمنى، والملازم إبراهيم س. بسحجات متفرقة بالجسم والقدم اليمنى، والنقيب محمود إ. بكدمة شديدة بالصدر وجرح قطعي بالساق اليمنى، إلى جانب إصابة مأمور القسم بإصابات طفيفة.
☐ كما تسبب الحادث في اصطدام السيارة بسيارة شرطة وإحداث تلفيات بها.
☐ وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط قائد السيارة والتحفظ على المركبة المتسببة في الحادث، فيما باشرت
الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية، مع استمرار فحص ملابسات الواقعة للوقوف على أسبابها وظروفها.
☐ الحادثة الثانية :- بنطاق السخنة مديرية أمن السويس :- أصيب 17 شخصا في حادث تصادم سيارة ملاكي تقودها سيدة، داخل قرية سياحية بمنطقة العين السخنة، وذلك بعد أن ضغطت على دواسة البنزين بالخطأ بدل من دواسة الفرامل، مما اضطرها إلى الدخول
في رواد إحدى كافيهات القرية، وتسببت في إصابة عدد كبير من المواطنين.
☐ وتحفظت الجهات المعنية بمحافظة السويس على السيدة، وذلك عقب تلقيها بلاغ يفيد بإصابة 17 شخصًا إثر اقتحام سيارة ملاكي لإحدى كافيتريات القرية، حيث تم الدفع بسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، ونقل 12 مصابا إلى مجمع السويس الطبي لتلقي العلاج، بينما تلقى باقي المصابين الإسعافات
اللازمة .
☐ وحول أسباب الحادث، تباينت الروايات لكشف ملابساته، حيث أفاد شهود عيان بأن السيدة كانت تتعلم قيادة السيارة داخل القرية، إلا أنها ضغطت على دواسة الوقود بدلًا من الفرامل، ما أدى إلى اندفاع السيارة نحو الكافيتيريا.
☐ فيما أشار زوج السيدة، إلى أنه كان قد تركها داخل السيارة، وطلب أحد الأشخاص العاملين في مجال النظافة بتحريك السيارة إلى الأمام
لممارسة مهام عمله وبعد الضغط عليها اضطرت إلى إقلال كرسي السائق وتشغيل السيارة التى فلتت منها بشكل مباشر، لتصطدم برواد الكافيه.
☐ وتواصل جهات التحقيق التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، وبيان السبب النهائي وراء وقوعه، حيث وجه الدكتور أحمد عطية، مدير مجمع السويس الطبي، برفع درجة الاستعداد داخل المستشفى، واستدعاء الأطقم الطبية اللازمة
للتعامل مع المصابين وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم.
☐ وأوضح مصدر طبي بالمجمع، أن معظم المصابين حالتهم مستقرة، ويخضعون للفحوصات الطبية والأشعة اللازمة، مع استكمال الإجراءات العلاجية وفقا لحالة كل مصاب.
☐ حوادث المرور اصبحت عائق كبير أمام كل المجتمعات فى ظل الاجراءات التى اتخذتها الدول للحد من تلك الظاهرة التى تصل من
يفقدوا فيها الى مليون و ثلاثمائة الف سنويآ نتيجة عدم اتباع وسائل السلامة .
☐ منظمة الصحةالعالمية والتى نشرت احصائية بحوادث السير فى الطرق اشارت الى ان الوفاة نتيجة حوداث الطرق سنويآ الى ١،٣ مليون والاصابات تصل الى ما بين ٢٠ مليون و ٥٠ مليون والخسائر المادية تصل ٣% من الناتج المحلى.
☐ تعد حوادث السير ظاهرة خطيرة جداً على المجتمعات لما تخلفه من أضرار مادية ومعنوية تتمثل في إزهاق الأرواح، وإتلاف الأموال، وما
يترتب على ذلك من آثار نفسية واجتماعية على ذوي الأشخاص الذين يشتركون في هذه الحوادث. التي تتسبب سنوياً في حصد آلاف الأرواح سواء من المتوفين أو الجرحى والمصابين الذين أصيبوا بإعاقات دائمة أو جزئية بسبب هذه الحوادث القاتلة والبشعة التي تتسبب أيضاً في خسارة للفرد والمجتمع.
☐ لا تزال الجهود تبذل لمحاولة التصدي لهذه الظاهرة من خلال إجراء الدراسات وعقد المؤتمرات وورش العمل والقيام بحملات التوعية سواء من الحكومة أو من
مؤسسات المجتمع المدني، لكن حوادث السير مستمرة في الفتك بالأرواح والممتلكات، مما يثير التساؤل عن سبب الاستشراء المخيف لهذه الظاهرة رغم كل الجهود المبذولة لمحاربتها والحدّ منها.
☐ إنّ المجتمع هو المعني الأساسيّ بمحاربة هذه الظاهرة؛ كونه هو الذي يصطلي بنارها ويرزح تحت ويلاتها، فيجب أن يقوم بدور إيجابي فاعل في هذه المواجهة، لكنه وللأسف يقوم في كثير من الأحيان بدور سلبي من حيث يدري أو لا يدري، مما يؤدي إلى استفحال
واستشراء هذه الظاهرة.
☐ يجعل المجتمع من عقيدة القضاء والقدر التي هي من أركان الإيمان مبرراً لحوادث السير وما يترتب عليها من فجائع بغض النظر عن سبب وظروف الحادث، سواء أكان إهمالاً أو استهتاراً أو تهوراً أو تعمد مخالفة قوانين وأنظمة السير، فكلها تبرر بأنّ الحادث وقع بقضاء الله وقدره ، ومن المُسَلَّم به أنه لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بقضاء الله وقدره، وكل ما يحدث في الكون لا يمكن أن يخرج عن قضاء الله وقدره، لكن ذلك كله لا يبرر لمن تسبب بالحادث تهوره
واستهتاره وإهماله ومخالفته لقوانين وأنظمة السير؛ لأن جميع هذا من كسبه وهو مخير فيه غير مجبر عليه، ولم يطلع على الغيب فيرى ما قدره الله تعالى عليه قبل أن يقع، فيجب أن يحاسب ويعاقب على ذلك، وإلا كان تشريع العقوبات -والعياذ بالله- عبثاً.
☐ والعقوبات لم تشرع لذاتها، ولكن لما يترتب على تطبيقها من حفظ حياة المجتمع وأمنه، قال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة/ 179، وكذلك هذا المتسبب يستفيد من ناحية أنه يتعظ ويعلم أنه مسؤول عن أفعاله
وأن ما يسببه من أضرار مادية ومعنوية يجب أن يدفع ثمنه، فينزجر عن تكرار هذه المخالفات قال صلى الله عليه وسلم: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: تَحْجُزُهُ، أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ) صحيح البخاري. وبالتالي تحقق العقوبة مقصدها المتمثل في الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع، والأخذ على أيدي الأفراد الذين يعتدون على أمن المجتمع ومصلحته العامة، وإصلاحهم بحيث يصبحون عناصر
بناء في مجتمعهم.
☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .