تصاعد التوترات الجيوسياسية يرفع أسعار القهوة عالميًا بنسبة 14.75%
شهدت أسعار القهوة العالمية موجة ارتفاع جديدة خلال الشهر الماضي، بعدما صعدت بنسبة 14.75% لتصل إلى 319.20 سنتًا للرطل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما نتج عنها من ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن البحري، الأمر الذي زاد من الضغوط على أسواق السلع الغذائية العالمية.
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران
وجاءت هذه الزيادة بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية لنقل النفط والسلع.
وأسهمت هذه التطورات في رفع تكاليف النقل والتأمين، ما انعكس على أسعار القهوة وغيرها من السلع الزراعية.
أسباب ارتفاع سعر البن
ولا تقتصر أسباب ارتفاع الأسعار على العوامل الجيوسياسية، إذ تؤكد منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن تغيرات المناخ لعبت دورًا رئيسيًا في اضطراب إنتاج البن، نتيجة موجات الجفاف والصقيع والأمطار الغزيرة التي ضربت الدول المنتجة، إلى جانب انتشار أمراض النباتات وارتفاع تكاليف العمالة ومدخلات الإنتاج.
نصف الإنتاج العالمي من البن
وتستحوذ البرازيل وفيتنام على نحو نصف الإنتاج العالمي من البن، بينما تمثل خمس دول فقط نحو 65% من صادرات القهوة عالميًا، وهو ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي اضطرابات مناخية أو لوجستية تؤثر في تلك الدول أو في سلاسل الإمداد العالمية.
تطورات في قطاع القهوة
وفي أوروبا، يراقب قطاع القهوة التطورات بحذر، إذ تعتمد إسبانيا بشكل كبير على استيراد البن من البرازيل وفيتنام وأوغندا وكولومبيا وإندونيسيا. ورغم عدم تسجيل تأثيرات مباشرة على ميناء برشلونة حتى الآن، يحذر العاملون بالقطاع من احتمال ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة إذا استمرت التوترات أو تغيرت مسارات النقل البحري، كما حدث خلال أزمة البحر الأحمر.