إيطاليا تدعو لإنشاء مراكز للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي
تعتزم إيطاليا الدعوة، خلال محادثات طارئة يعقدها وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء، إلى إنشاء مراكز لتسجيل المهاجرين ومراكز لإعادتهم في دول ثالثة، على أن يتم تمويلها من جانب الاتحاد الأوروبي، وذلك في محاولة لمنع تكرار موجة التدفق الكبيرة التي شهدها جيب سبتة الإسباني الأسبوع الماضي، والتي شملت نحو 50 ألف مهاجر.
روما تطالب بتحرك أوروبي موحد لوقف تدفقات الهجرة
وقال مسؤولون حكوميون إيطاليون كبار إن المقترح يأتي في ظل حالة القلق التي أثارتها موجة العبور الجماعي، التي بدأت الخميس الماضي عند إحدى نقطتي الحدود البرية للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا، واللتين تتشاركان الحدود مع المغرب، وهما جيبا سبتة ومليلية الإسبانيان.
إيطاليا: لا يمكن الاكتفاء بإدارة الأزمات داخل الحدود
ونشر مكتب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي نص خطابه المقرر أمام نظرائه الأوروبيين، والذي أكد فيه أن الاتحاد الأوروبي لم يعد قادرًا على الاكتفاء بالتعامل مع حالات الطوارئ داخل حدوده.
وقال بيانتيدوسي إن على الاتحاد الأوروبي التحرك "ككتلة موحدة ومتماسكة" من أجل وقف عمليات مغادرة المهاجرين من منابعها، إلى جانب إعادة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء داخل أراضي الاتحاد.
وأضاف أن الوقت حان لتطبيق نماذج جديدة لإنشاء مراكز خارجية لمعالجة طلبات اللجوء وتنفيذ عمليات الإعادة في دول ثالثة آمنة.
الهجرة تعيد الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي
وتُعد قضية الهجرة من أكثر الملفات السياسية إثارة للانقسام داخل الاتحاد الأوروبي، ولا سيما منذ أزمة 2015-2016، عندما وصل إلى أوروبا أكثر من مليون لاجئ ومهاجر، كان كثير منهم فارين من الحرب في سوريا.
وأسهمت تلك الموجة في زيادة الدعم الذي تحظى به الأحزاب المناهضة للهجرة وأحزاب اليمين المتطرف في عدد من دول الاتحاد، كما عمقت الخلافات بشأن تشديد الرقابة على الحدود، وقواعد اللجوء، وآليات تقاسم أعباء استقبال المهاجرين.
المغرب يربط التدفق بالمعلومات المضللة وشبكات التهريب
وكان المغرب قد أعلن، الأحد، أن عمليات العبور الجماعية الأخيرة باتجاه سبتة ومليلية جاءت مدفوعة بعوامل عدة، من بينها معلومات مضللة جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشاط شبكات تهريب البشر، إلى جانب تفسيرات خاطئة لحكم صادر عن محكمة إسبانية.
وبحسب وكالة "رويترز"، لم يجد معظم الأشخاص الذين تمكنوا من اختراق الحاجز الحدودي طعامًا أو استقبالًا، قبل أن يعودوا مجددًا إلى الأراضي المغربية.
دعوات أوروبية لتعزيز حماية الحدود الخارجية
وفي أعقاب التطورات الأخيرة، علقت إيطاليا لمدة شهر ترتيبات السفر مع إسبانيا داخل منطقة شنجن من دون جواز سفر، رغم أن هذه الترتيبات لا تنطبق على جيب سبتة.
وفي السياق ذاته، دعت 22 دولة من أصل 27 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات منسقة بهدف تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد، في مؤشر على تصاعد الضغوط الأوروبية لإيجاد آلية مشتركة للتعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية.

