وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يتفقون على تشديد مكافحة تهريب المهاجرين وتعزيز الترحيل
اتفق وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، على تكثيف الجهود لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وتعزيز عمليات الإعادة والترحيل، إلى جانب تحسين تبادل المعلومات، وذلك خلال اجتماع عقد عبر تقنية الفيديو لبحث التدفق الأخير للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني.
توافق أوروبي على مواجهة شبكات تهريب البشر
وجاء الاجتماع الطارئ على خلفية وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، قادمين من المغرب خلال الأسبوع الماضي، في موجة أثارت خلافات بين إسبانيا وعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن سبل التعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية.
تعزيز الحدود والشراكة مع دول ثالثة
وأوضح بيان صحفي صدر عقب الاجتماع أن الوزراء اتفقوا على ضرورة «مكافحة شبكات تهريب المهاجرين بلا هوادة»، وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين، وتدعيم الحدود الأوروبية، فضلًا عن بناء شراكات أعمق مع دول ثالثة وتحسين القدرة على استشراف التطورات المستقبلية المتعلقة بالهجرة.
وأكد الوزراء كذلك أهمية تعزيز التعاون الأوروبي في مواجهة شبكات التهريب، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية وسرعة للتطورات المفاجئة التي قد تؤدي إلى تدفقات واسعة للمهاجرين.
مراقبة أفضل لمواقع التواصل الاجتماعي
وشدد الوزراء على الحاجة إلى تحسين «الوعي الظرفي المشترك»، بما في ذلك تطوير آليات أكثر فاعلية لرصد وتتبع النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف اكتشاف مؤشرات التحركات الجماعية للمهاجرين في وقت مبكر.
وأشار البيان إلى أن قنوات الاتصال بين الدول الأعضاء يمكن تعزيزها خلال الأزمات من خلال التنسيق في الوقت المناسب، مع ضرورة أن تكون الرسائل الأوروبية أكثر اتساقًا، ولا سيما في مواجهة ما وصفه بـ«الأطراف الخارجية الخبيثة» التي تعمل على التلاعب بالمعلومات والتدخل.
72 وفاة خلال محاولات العبور
وكان نحو 60 ألف شخص قد وصلوا إلى سبتة الأسبوع الماضي قادمين من المغرب، معظمهم عبر السباحة، في محاولة للوصول إلى الأراضي الإسبانية.
وأسفرت محاولات العبور عن وفاة ما لا يقل عن 72 مهاجرًا، وفق المعطيات المتاحة، فيما عادت الأغلبية الساحقة من الذين وصلوا إلى الجيب الإسباني إلى المغرب.
وقدرت السلطات الإسبانية عدد المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة بنحو 2500 شخص، مؤكدة أن عمليات إعادتهم إلى المغرب لم تكتمل بعد.

