بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نواب يكشفون حصاد دور الانعقاد الأول: إنجازات تشريعية كبيرة.. والرقابة وملفات المواطن تنتظر الحسم

مجلس النواب
مجلس النواب

مع إسدال الستار على دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، انقسمت آراء النواب حول حصاد الأشهر الماضية، فبينما اعتبر البعض أن المجلس نجح في إنجاز حزمة تشريعية كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، رأى آخرون أن الزخم التشريعي لم يواكبه حضور رقابي بالقوة نفسها، مؤكدين أن عدداً من الملفات الجماهيرية لا يزال بحاجة إلى تدخل تشريعي ورقابي عاجل. وفي هذا السياق، استطلعت «بلدنا اليوم» آراء النائب عاطف مغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، والنائب هلال أحمد الدندراوي، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بشأن تقييمهما لأداء المجلس وأبرز أولويات دور الانعقاد المقبل.

<span style=
النائب عاطف مغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس

مغاوري: الرقابة كانت الحلقة الأضعف

 

أكد النائب عاطف مغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن دور الانعقاد جاء استثنائياً بعد انطلاقه في يناير الماضي عقب الانتخابات، وهو ما انعكس على طبيعة عمل المجلس، مشيراً إلى أن الجانب الرقابي داخل الجلسات العامة كان محدوداً، حيث اقتصرت مناقشة طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية داخل اللجان النوعية، دون عقد جلسات رقابية موسعة بحضور الوزراء كما جرت العادة في الفصول التشريعية السابقة.

 

وأضاف أن ضغط الوقت، إلى جانب طبيعة انعقاد المجلس بالعاصمة الجديدة، أثرا على أداء اللجان، باستثناء لجنة الخطة والموازنة التي كثفت اجتماعاتها للانتهاء من مناقشة الحساب الختامي والموازنة العامة في المواعيد الدستورية.

 

الأرقام لا تعكس وحدها جودة الأداء

 

وأوضح مغاوري أن تقييم أداء البرلمان لا يجب أن يعتمد على عدد القوانين الصادرة فقط، لافتاً إلى أن جانباً كبيراً منها كان تعديلات على قوانين قائمة، بينما لم تُناقش مشروعات القوانين المقدمة من النواب، في الوقت الذي حظيت فيه مشروعات الحكومة بالأولوية حتى إقرارها.

 

وأشار إلى أن الاستثناء الوحيد تمثل في مشروع قانون تغليظ عقوبة سرقة التيار الكهربائي، والذي سحبته الحكومة بعد اعتراضات واسعة من النواب داخل البرلمان.

 

قضايا جماهيرية ما زالت تنتظر الحل

 

وأكد عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أن عدداً من الملفات التي تمس المواطنين بشكل مباشر لم تشهد حلولاً حقيقية، وفي مقدمتها قانون التصالح في مخالفات البناء، وقانون فحص المخدرات للعاملين بالدولة، وأزمة العدادات الكودية، وحذف بعض المواطنين من بطاقات التموين، إلى جانب أزمة التأمينات والمعاشات.

 

كما انتقد استمرار الاعتماد على معلمي الحصة، معتبراً أن ذلك يعكس استمرار أزمة نقص المعلمين، مؤكداً أن استقرار العملية التعليمية لن يتحقق إلا بتعيين معلمين دائمين يتمتعون بالاستقرار الوظيفي والمادي.

 

وأوضح أن أولوياته خلال دور الانعقاد المقبل ستتمثل في فتح ملفات التأمينات والمعاشات، والدعم، وقانون الإيجار القديم، وإدخال تعديلات على قانون التصالح، إلى جانب تعديل بعض مواد قانون التأمينات بما يراعي معدلات التضخم ويحافظ على حقوق أصحاب المعاشات.

<span style=
النائب هلال أحمد الدندراوي، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب

الدندراوي: بداية جيدة تمهد لمرحلة أكثر نشاطاً

 

من جانبه، قال النائب هلال أحمد الدندراوي، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن تقييم أداء المجلس يجب أن يراعي أن دور الانعقاد الأول جاء في بداية فصل تشريعي جديد، إلى جانب ضخامة عدد أعضاء البرلمان، وهو ما انعكس على فرص مشاركة جميع النواب في المناقشات.

 

وأكد أن المجلس نجح، رغم قصر مدة الانعقاد، في إنجاز عدد كبير من مشروعات القوانين، معتبراً أن الأداء كان جيداً ويؤسس لمرحلة أكثر نشاطاً خلال دور الانعقاد المقبل، مع اكتساب النواب الجدد خبرة أكبر في العمل البرلماني.

 

وأضاف أن التحول إلى النظام الإلكتروني في تقديم طلبات الكلمة والأدوات الرقابية يمثل خطوة مهمة في تطوير الأداء البرلماني، لكنه فرض بعض التحديات على عدد من النواب في بداية التطبيق، متوقعاً تجاوزها مع استمرار التجربة.

 

أجندة مزدحمة تنتظر البرلمان

 

وأوضح عضو لجنة الإدارة المحلية أن المجلس سيكون أمام ملفات عديدة خلال دور الانعقاد المقبل، في مقدمتها قانون التصالح في مخالفات البناء، وأزمة التأمينات والمعاشات، ومتابعة تنفيذ قانون جهاز مستقبل مصر، إلى جانب ملفات الصناعة، والبنية التحتية، ومراحل مبادرة «حياة كريمة»، والثقافة، والبحث العلمي.

 

وشدد على أن الإسراع بإصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية يمثل أولوية لا تحتمل التأجيل، باعتبارها الأداة الأهم لتعزيز الرقابة الشعبية على المحليات ومكافحة الفساد، بما يتيح لمجلس النواب التفرغ لدوره الدستوري في التشريع والرقابة على أداء الحكومة.

 

اختلاف في التقييم.. واتفاق على الأولويات

 

ورغم اختلاف رؤية النائبين في تقييم حصاد دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، فإنهما اتفقا على أن المرحلة المقبلة تتطلب دوراً رقابياً أكثر قوة إلى جانب استمرار النشاط التشريعي، مع إعطاء أولوية للملفات المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، وفي مقدمتها التصالح في مخالفات البناء، والتأمينات والمعاشات، والدعم، والتعليم، والإدارة المحلية، بما يعزز فاعلية البرلمان ويترجم التشريعات إلى نتائج يشعر بها المواطن على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط