جيش الاحتلال يشن غارات على جنوب لبنان بزعم الرد على خروقات حزب الله
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بدء موجة من الهجمات على جنوب لبنان، بزعم الرد على ما وصفه بـ«خروقات صارخة» ارتكبها حزب الله.
وقالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيلا واوية، في تدوينة عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إن الجيش بدأ تنفيذ «غارات دقيقة» في منطقة جنوب لبنان، بدعوى الرد على انتهاكات من جانب حزب الله.
وسبق الإعلان عن الهجمات، توجيه جيش الاحتلال إنذارًا عاجلًا إلى سكان بلدة المنصوري في جنوب لبنان، مطالبًا بإخلاء المنطقة فورًا.
الاحتلال يحذر المدنيين من البقاء قرب مواقع حزب الله
وزعمت واوية أن جيش الاحتلال لا يستهدف المدنيين، داعية سكان البلدة إلى مغادرة منازلهم والابتعاد عنها باتجاه الشمال لمسافة لا تقل عن ألف متر، والتوجه إلى مناطق مفتوحة.
وأضافت أن وجود أي شخص بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية «يعرّض حياته للخطر»، في تحذير سبق بدء الغارات الإسرائيلية على المنطقة.
استمرار التصعيد رغم المفاوضات
وتأتي الهجمات الإسرائيلية الجديدة في وقت تتواصل فيه المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، والتي انطلقت أمس الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما، ومن المقرر أن تستمر حتى غد الخميس، في محاولة لبحث التهدئة والقضايا الأمنية العالقة بين الجانبين.
وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا في 26 يونيو الماضي، عقب خمس جولات من المفاوضات، إلى اتفاق إطار يتضمن، من بين بنوده، نزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، بدءًا من «مناطق تجريبية».
واندلعت الحرب الأخيرة عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، قبل أن ترد إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية وتوغل بري في جنوب لبنان.
ومنذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، تراجعت حدة العنف بشكل كبير في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.
ورغم ذلك، تواصل إسرائيل تأكيد نيتها الإبقاء على قواتها في جنوب لبنان ضمن ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد على طول الحدود وبعمق يصل إلى 10 كيلومترات، بالتوازي مع استمرار عمليات الهدم والتفجير في عدد من البلدات والمناطق الجنوبية.
وكانت عمليات إسرائيلية واسعة قد طالت، ليل الخميس، محيط منطقة قلعة الشقيف الأثرية، وسط انتقادات وتحذيرات دولية من تداعياتها.
الأمم المتحدة تحذر من تدمير البنية التحتية والتراث
وحذرت الأمم المتحدة، السبت الماضي، من الآثار التي تخلفها هذه العمليات الإسرائيلية، مشيرة إلى تداعيات مدمرة على البنية التحتية المدنية والتراث الثقافي، فضلًا عن تأثيرها على الذاكرة الجماعية لسكان المجتمعات المحلية في جنوب لبنان.

