كاهن «الطيبة» الفلسطينية يناشد الفاتيكان حماية آخر بلدة بالضفة الغربية
وجّه الأب بشار فوضلة، كاهن رعية اللاتين في بلدة الطيبة، نداءً عاجلاً إلى البابا لاون الرابع عشر، مطلعاً إياه على خطورة الأوضاع التي تهدد الوجود المسيحي في المنطقة، ومطالباً بضرورة التدخل الدولي والكنسي لحماية الأهالي وصون ممتلكاتهم.
جاء ذلك في ظل تصاعد الممارسات والاستفزازات الميدانية التي تطال الممتلكات والأراضي في الضفة الغربية.
اقتحام مجموعة من المستوطنين
وتأتي هذه المناشدة عقب اقتحام مجموعة من المستوطنين مؤخراً لمنزل كان قد أُعدّ لاستقبال إحدى عائلات الرعية في البلدة، حيث تعمدوا إدخال الأغنام إلى الأرض الملحقة به وتفكيك أجزاء من السياج المحيط به. وأكد الأب فوضلة أن مثل هذه الأفعال لا تمثل مجرد اعتداءات فردية، بل هي ممارسات ممنهجة تهدف إلى زرع الخوف في نفوس السكان، وممارسة ضغوط غير مباشرة لدفع العائلات إلى مغادرة أرض أجدادها والتخلي عن ممتلكاتها.
القيم الروحية لبلدة الطيبة
وشدد كاهن رعية اللاتين على القيمة التاريخية والروحية الاستثنائية لبلدة الطيبة، موضحاً أنها تُعرف في النصوص المقدسة باسم «أفرايم»، وهي البقعة التي لجأ إليها السيد المسيح مع تلاميذه قبيل آلامه.
بلدة تحمل التاريخ والرمزية الدينية
وأضاف بلهجة ملؤها الثبات «إن بلدة تحمل هذا التاريخ العريق وهذه الرمزية الدينية لا يمكن أن تختفي بصمت من الخارطة»، داعياً الكنيسة الجامعة في مختلف أنحاء العالم إلى تكثيف الصلاة والتحرك الفعلي لدعم الوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة.
واختتم الأب فوضلة رسالته بتأكيد التمسك بالبقاء، قائلاً: «إن أهالي البلدة يتطلعون إلى العيش بسلام وعدالة وكرامة فوق أرضهم»، مشيراً إلى أن صمود المسيحيين في الطيبة ليس مجرد استقرار جغرافيا، بل هو استمرار لشهادة إيمانية حيّة في الأرض التي شهدت بداية الرسالة المسيحية.