ارتفاعات جديدة لـ النفط وسط تصعيد إيراني وتعثر حركة الملاحة البحرية
سجلت أسعار النفط في التعاملات الآجلة صعودا ملموسا بداية الأسبوع، مدفوعة بامتناع طهران عن إجراء محادثات مع واشنطن، ووضعها اشتراطات عدة لقاء السماح بعبور سفن النفط من خلال مضيق هرمز التي تسيطر عليه حتى الآن.
صعود برنت لـ النفط
وسجل المزيج القياسي العالمي برنت نموا بحدود 1.2 % ليبلغ 84.58 دولار للبرميل، فيما ارتقى الخام الأمريكي الخفيف بمقدار 1.1% ليصل مستوى 79.28 دولار للبرميل، حيث إن هذا الارتفاع معاكسا لتصريحات صدرت عن البيت الأبيض تشير إلى وجود اتصالات غير معلنة بين الطرفين.
واشترط الجانب الإيراني لوقف قيوده الملاحية واعبور النفط بأمان وسلاسة التزام واشنطن بوقف العمليات العسكرية ضد أراضيها وحلفائها مع رفع الحظر عن الموانئ الإيرانية، وسحب القطع العسكرية القريبة من المنطقة.
كما تضمنت مطالب طهران إلغاء العقوبات الاقتصادية، وإطلاق الأموال المحتجزة، تقديم تعويضات مالية عن الأضرار الناجمة عن الصراع.
شلل الملاحة وتوتر المعابر.. ارتفاع أسعار النفط
وتعاني حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تعطلا واسع النطاق منذ صيف العام الحالي، إثر تجدد المواجهات وتبدد تفاهمات التهدئة السابقة التي استهدفت ضمان سلامة الإمدادات.
وتكتسب هذه القناة أهمية استراتيجية كونها تستوعب خمس الإمدادات النفطية العالمية. وفي المقابل، تواصل طهران الاتصال مع مسقط لتنسيق ممرات عبور آمنة، مع التأكيد على أن هذا الإجراء لا يعني تشغيل الممر بالكامل.
اتساع الاضطرابات وإغلاق المندب
وتزايدت الضغوط على أسواق الطاقة نتيجة فرض الحوثيين قيوداً على الحركة البحرية عند مضيق باب المندب الرابط بين خليج عدن والبحر الأحمر، فضلاً عن استهداف المنشآت النفطية الواقعة على الساحل الإقليمي، مما أسهم في تفاقم أزمة الإمدادات.
واستمرت أسعار المحروقات داخل الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة متأثرة بزيادة تكلفة الخام العالمية، وبالرغم من تسجيل انخفاض طفيف مقارنة بالأسبوع الماضي، لا تزال أسعار البنزين أعلى بنسبة 34.6% مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع النزاع.