إحالة مدير جمعية زراعية بسوهاج إلى النيابة العامة بتهمة تحصيل أموال من المزارعين
أصدر اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، قراراً حاسماً بإحالة مدير الجمعية الزراعية بقريتي "الكولا" و"الأحايوة شرق" التابعتين لمركز أخميم إلى النيابة العامة للتحقيق الفوري، وذلك على خلفية اتهامه بتحصيل مبالغ مالية من المزارعين دون وجه حق، واستغلال نفوذ وظيفته في الإضرار بمصالح الفلاحين.
تفاصيل الواقعة
بدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة المعنية بمحافظة سوهاج سلسلة من الشكاوى المتضررة من قبل مزارعي قريتي "الكولا" و"الأحايوة شرق". تضمنت الشكاوى تضرراً بالغاً من التعسف والابتزاز الذي يمارسه مدير الجمعية الزراعية خلال فترة إنهاء إجراءات صرف حصص الأسمدة المدعمة المقررة لهم.
توجيهات مشددة للمحافظ على خلفية الواقعة
وعلى الفور، أصدر محافظ سوهاج توجيهاته الفورية إلى إدارة الشؤون القانونية بالديوان العام لفتح تحقيق موسع وعاجل في تلك الشكاوى. وأسفرت التحقيقات الأولية والفحص الدقيق عن ثبوت تورط المشكو في حقه في ارتكاب مخالفات جسيمة؛ شملت فرض مبالغ مالية إضافية وتحصيلها قسراً من المزارعين دون سند قانوني، فضلاً عن حرمان عديد من الفلاحين من كامل مستحقاتهم الزراعية المقررة، والامتناع المتعمد عن صرف الحصص للبعض الآخر دون مبرر قانوني واضح.
محافظ سوهاج: لا توجد أي تهاون مع الفساد أو المتاجرين بقوت المواطنين
وشدد اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، على أن المحافظة لن تتهاون بأي شكل من الأشكال مع أي أشكال الفساد المالي أو الإداري، لاسيما تلك التي تمس بشكل مباشر قوت المواطنين وتؤثر سلباً على قطاع التنمية الزراعية الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد القومي.
وأكد المحافظ في تصريحات له أن الأجهزة الرقابية والتنفيذية بالدولة تضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه استغلال موقعه الوظيفي للتربح غير المشروع، أو التلاعب بالدعم الضخم الذي توفره الدولة خصيصاً للفلاح المصري لضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين دون أي معوقات أو استغلال.
تدخل حاسم وانفاذ القانون
أثار القرار ردود فعل واسعة ومرحبة بين أوساط المزارعين وأهالي مركز أخميم، الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم لسرعة استجابة محافظ سوهاج لشكواهم، والتدخل الحاسم لرفع الظلم الذي وقع عليهم. وأشار عدد من الفلاحين إلى أن مثل هذه القرارات الرادعة تعيد الثقة في الأجهزة التنفيذية، وتؤكد حرص الدولة على إنفاذ سيادة القانون وحماية حقوق الطبقات الكادحة والمزارعين ضد أي تجاوزات محتملة من بعض الموظفين بالقطاعات الخدمية.
الإجراءات القادمة
تأتي هذه الخطوة كرسالة واضحة لكل المسؤولين التنفيذيين بأن العمل العام هو أمانة لخدمة المواطن وليس أداة للتربح. ومن المنتظر أن تباشر النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في القضية لسماع أقوال الشهود والمزارعين المتضررين، ومراجعة الدفاتر والمستندات الخاصة بالجمعية الزراعية، تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم وفقاً لما تسفر عنه التحقيقات الرسمية.

