الاحتلال يعتقل 25 فلسطينيًا بالضفة ويعلن الطيبة منطقة عسكرية مغلقة
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حملة اعتقالات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، طالت 25 فلسطينيًا، بالتزامن مع إعلان قرية الطيبة «منطقة عسكرية مغلقة»، وتنفيذ عمليات اقتحام وهدم منزلين.
اعتقالات في عدة محافظات
وقال مكتب إعلام الأسرى، وهو جهة غير حكومية، إن قوات الاحتلال اعتقلت 10 فلسطينيين من قرية مراح رباح جنوب بيت لحم، و5 آخرين من مخيم بلاطة شرق نابلس، بينهم أسير محرر.
وأضاف المكتب أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال أسير محرر آخر من مدينة نابلس، كما اعتقلت 3 فلسطينيين، اثنين منهم من مدينة جنين والثالث من قرية جلبون.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت القوات الإسرائيلية صحفيًا من مخيم الفوار جنوب المحافظة، إلى جانب أسير محرر من قرية عابود شمال غرب محافظة رام الله والبيرة، وفق المكتب.
كما اعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين من محافظة قلقيلية، في إطار حملة اقتحامات ومداهمات بدأت منذ فجر الاثنين، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية في عدد من المدن والبلدات والمخيمات بالضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال، برفقة آليات عسكرية، اقتحمت منطقة خلة الفرا غرب يطا جنوب الخليل، وهدمت منزلين.
من جهتها، قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال أنذرت سكان عدد من المنازل الفلسطينية في وادي الحمص وصور باهر، جنوب القدس المحتلة، بهدم منازلهم.
الطيبة منطقة عسكرية مغلقة
وفي تطور متصل، أعلن الاحتلال قرية الطيبة الفلسطينية، وسط الضفة الغربية المحتلة، «منطقة عسكرية مغلقة»، بذريعة منع اعتداءات المستوطنين عليها.
وكانت مراسلة الجزيرة قد أفادت بأن مستوطنين من تجمع الكعابنة البدوي في بلدة الطيبة اعتدوا على متضامنين أجانب، فيما تعرضت القرية، الجمعة الماضية، لهجوم من المستوطنين استهدف الأهالي.
ووفق هيئة البث الرسمية، صدر قرار الإغلاق بموجب أمر عسكري أصدره قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت، ويمنع دخول كل من لا يقيم في القرية أو لا يسكن في المنطقة المحيطة بها، في حين لا يشمل القرار الفلسطينيين من سكان المنطقة.
وقالت الهيئة إن الهدف من القرار هو منع وقوع اعتداءات من جانب المستوطنين، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت في ظل تصاعد التوتر في المنطقة والمخاوف من وقوع اعتداءات تستهدف القرية المسيحية وسكانها.
وأضافت أن الجيش أكد أن قرار الإغلاق يشمل الإسرائيليين والأجانب، ولا يسمح لهم بدخول المنطقة الخاضعة للأمر العسكري، في حين لم يتضح من الإعلان مدة سريان القرار أو المعايير التي سيتم على أساسها رفع الإغلاق عن القرية.
3 آلاف و488 اعتداء للمستوطنين
ويعيش نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، فيما يرتكب المستوطنون اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية صدر في 6 يوليو الماضي.
ويواصل الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي تنفيذ عمليات اقتحام واعتقال وتفتيش في مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين وعمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف و400 أسير، بينهم 92 أسيرة وأكثر من 370 طفلًا، وفق بيانات أعلنها في 4 أغسطس الجاري.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، صعّد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيًا وإصابة نحو 13 ألفًا واعتقال قرابة 25 ألفًا، فضلًا عن أضرار مادية واسعة.

