بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

محلل سياسي: واشنطن تعتمد على سياسة التصعيد التدريجي لإجبار طهران

محاولات الضغط على
محاولات الضغط على ايران

جدد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف الهجوم على طهران الحديث عن طبيعة المرحلة المقبلة في التعامل مع إيران، وسط ترقب لما إذا كانت واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها تمهيدا لتحرك جديد، أو تمنح المسار السياسي فرصة قبل العودة إلى التصعيد، ويظهر هنا علامات استفهام حول مدى إمكانية انضمام دول أخرى إلى أي مواجهة قادمة ضد طهران، وفي مقدمتها بريطانيا وإسرائيل، وانعكاس ذلك على مستقبل النزاع في المنطقة.

 

سياسة تدريجية

<span style=
توفيق حميد المحلل السياسي المقيم في أمريكا

 

وأكد توفيق حميد المحلل السياسي المقيم في أمريكا، أن الإدارة الأميركية اعتمدت سياسة التصعيد التدريجي في التعامل مع طهران، موضحا أنها لم تكن تلجأ إلى استخدام أقصى درجات القوة منذ البداية، وإنما كانت ترفع مستوى الضغط العسكري والسياسي بصورة متدرجة حتى تحقق أهدافها.

 

وأشار حميد إلى أن واشنطن لا ترى جدوى من استخدام قوة أكبر مع طهران إذا كان بالإمكان الوصول إلى النتيجة نفسها بمستوى أقل من التصعيد.

 

وأوضح أن عامل الوقت لم يكن يمثل ضغطا على الولايات المتحدة، لافتا إلى أن استمرار الأزمة لم يضر مصالحها بصورة مباشرة، في ظل استفادتها من أوضاع أسواق الطاقة، مضيفا أن العقبة الحقيقية تمثلت في طبيعة الفكر الأيديولوجي للنظام في طهران، إلا أنه رجح أن تكون الضغوط المتزايدة قد اقتربت من المرحلة التي قد تدفع طهران إلى القبول بالشروط الأميركية والدولية.

 

إضعاف أذرع إيران

 

واستبعد حميد انضمام دول أخرى إلى أي مواجهة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، مؤكدا أن واشنطن ستسعى إلى إدارة أي عملية بمفردها إذا وصلت الأمور إلى هذا المستوى، مضيفا أن إسرائيل قد تكون الاستثناء الوحيد بحكم ارتباطها المباشر بالصراع، بينما سيقتصر دور بقية الدول على تقديم أشكال من الدعم غير المباشر.

 

وأشار حميد إلى أن الضغوط التي تعرضت أذرع إيران خلال الفترة الماضية جاءت في إطار استراتيجية أوسع، هدفت إلى الوصول في النهاية إلى النظام الإيراني باعتباره مركز الدعم الرئيسي لتلك الأذرع، موضحا أن إضعاف النظام سيؤدي إلى حرمان الأذرع من الدعم، وهو ما قد يسرع من انهيارها من الداخل.

 

خطط على إيران

 

وقال حميد إن استهداف جبل فاس، إذا جرى، لن يكون على الأرجح من خلال قصف تقليدي، نظرًا لطبيعة الموقع المحصنة ووجوده في عمق جبلي يجعل تدميره بالكامل أمرا بالغ الصعوبة.

 

وأوضح أن السيناريو الأكثر ترجيحا قد يبدأ باستهداف المداخل والبوابات الرئيسية للموقع بهدف تعطيل الوصول إليه، بينما يظل الخيار العسكري الأكثر تعقيدا هو تنفيذ عملية خاصة عبر إنزال قوات من مشاة البحرية الأمريكية للسيطرة على الموقع وتفكيك المنشآت أو المعدات النووية الموجودة داخله، وهو ما لن يلجأ إليه إلا كخيار أخير إذا تعذر تحقيق الأهداف بوسائل أخرى.

 

ورجح حميد أن تؤدي الضغوط العسكرية المتزايدة في نهاية المطاف إلى دفع إيران نحو القبول بتسوية تنهي الأزمة، تجنبا لانزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

 

تم نسخ الرابط