جلسة صلح تحولت إلى مأساة في 15 مايو.. مهندس يطلق النار داخل شقة ويسقط 6 ضحايا
لم يكن أحد يتوقع أن تنتهي جلسة صلح عائلية داخل شقة سكنية بمدينة 15 مايو إلى مشهد دامٍ، بعدما تحولت الكلمات المتبادلة بين أفراد العائلتين إلى مشادة، ثم اشتباك، قبل أن ينتهي الأمر بإطلاق أعيرة نارية وسقوط 6 أشخاص بين قتيل ومصاب.
تلاقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، يفيد بوقوع إطلاق نار داخل شقة سكنية بدائرة قسم شرطة 15 مايو. دقائق مرت، ثم وصلت قوات الشرطة ورجال المباحث إلى المكان، لتبدأ عملية فحص مسرح الواقعة .
كيف تحولت جلسة للصلح إلى جريمة دامية؟
وفقًا للمعلومات الأولية والتحريات، فإن اللقاء لم يكن عاديًا، إذ جمع أفرادًا من عائلة المتهم بعائلة زوجته في محاولة لإنهاء خلافات قائمة بينهم.
لكن الهدوء لم يستمر طويلًا، فخلال الجلسة نشبت مشادة بين الحاضرين، سرعان ما تطورت إلى مشاجرة، وفي لحظات تصاعد فيها التوتر، أطلق المتهم، وهو مهندس، أعيرة نارية من سلاحه، ما أدى إلى سقوط عدد من الموجودين داخل الشقة.
مصرع 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرين، بحسب البيانات الأولية المتاحة عن الواقعة
مع وصول قوات الأمن إلى الشقة، بدأت عملية حصر الضحايا وفحص ملابسات ما جرى.
ومن بين المصابين عابد إياد محمد، 21 عامًا، الذي أصيب بطلق ناري في القدم اليمنى، بينما أصيب والده إياد محمد، 45 عامًا، بطعنة نافذة في الظهر.
ونُقل المصابان إلى مستشفى قصر العيني لتلقي الرعاية الطبية، في الوقت الذي بدأت فيه الأجهزة المختصة إجراءاتها تجاه المتوفين، مع فرض السيطرة على مسرح الحادث.
ماذا حدث في الدقائق الأخيرة ؟
رجال المباحث بدأوا في الاستماع إلى أقوال الشهود والمصابين، إلى جانب فحص مسرح الواقعة والتحفظ على الأدلة، لتحديد تسلسل الأحداث بدقة، ومعرفة اللحظة التي انتقلت فيها الجلسة من محاولة لإنهاء الخلاف إلى مواجهة انتهت بإطلاق النار.
كما يجري فحص طبيعة العلاقات والخلافات السابقة بين أفراد العائلتين، وما إذا كانت هناك وقائع أو نزاعات سابقة يمكن أن تفسر تصاعد الموقف بهذه الصورة.
ما الذي أشعل الخلاف داخل جلسة الصلح؟
ضبط المتهم وتستمر التحقيقات
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المهندس المتهم، واقتياده إلى جهة التحقيق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتستمع جهات التحقيق إلى أقوال المتهم والمصابين والشهود، بالتزامن مع استكمال تحريات الأجهزة الأمنية وفحص الأدلة المرتبطة بالواقعة.
وفي الوقت الحالي، تظل دوافع إطلاق النار والتفاصيل الدقيقة التي سبقت الجريمة قيد التحقيق، بينما تعمل الأجهزة المختصة على إعادة بناء المشهد كاملًا، من لحظة بدء جلسة الصلح وحتى سقوط الضحايا.
جلسة بدأت بهدف إنهاء الخلاف.. وانتهت بجريمة دامية، فيما تظل كلمة التحقيقات النهائية هي الفيصل في تحديد ما جرى والمسؤوليات الجنائية لكل طرف.