بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قبل زفافها بـ5 أيام.. تفاصيل اختفاء مروة بالنيل وهي تحاول إنقاذ صديقتها

بلدنا اليوم

 لم تكن مروة تعلم أن الأيام الأخيرة التي تسبق فرحها ستتحول من أجمل أيام عمرها إلى أصعب لحظات تعيشها أسرتها. 

كان كل شيء قد اكتمل ..

 لم يكن يفصلها عن ارتداء الفستان الأبيض سوى خمسة أيام فقط ، أثاث بيتها الجديد في مكانه، وفستان الزفاف تم حجزه، والتجهيزات تسير استعدادا لليوم الذي انتظرته طويلا.

خرجت مروة برفقة صديقتها ملك إلى كورنيش المعادي لإنهاء بعض المتعلقات الخاصة بالفرح، وبعد الانتهاء من مشوارهما، قررتا الجلوس لبعض الوقت بالقرب من النيل.

 لحظات عادية.. انتهت في ثوان إلى مأساة

انزلقت ملك وسقطت في مياه النيل، لتجد مروة نفسها أمام موقف لم يمنحها وقتا للتفكير

شاهدت صديقتها تستغيث، فقفزت خلفها في محاولة لإنقاذها، متناسية الخطر الذي يحيط بها.

 لكن الفتاتين لم تكونا تجيدان السباحة. وفي محاولة لإنقاذهما، شاهد شابان سودانيان ما يحدث، فسارعا إلى التدخل وقفزا إلى المياه، أملا في إنقاذ الفتاتين ،إلا أن النيل كان أقوى من محاولات الجميع. وفي لحظات، اختفى الأربعة تحت سطح المياه.

 وصلت فرق الإنقاذ إلى المكان وبدأت عمليات البحث، وتمكنت من انتشال الشابين وصديقة مروة، بينما ظلت مروة غائبة عن الأنظار، لتبدأ رحلة بحث قاسية لا تعرف أسرتها نهايتها. 

حتى حقيبتها ظهرت فوق سطح المياه.. 

أما هي، فلم تظهر. وعلى ضفة النيل، وقفت والدتها تراقب المياه في صمت، وكأنها تحاول أن ترى ابنتها بين حركة الأمواج. لم تستطع مغادرة المكان، وظلت متمسكة بالأمل، تناديها مرة بعد أخرى: «يا مروة.. إنتي فين يا بنتي؟ فرحك خلاص قرب.. ردي عليا.. أنا أمك حبيبتك.. إنتي لسه مطلعتيش؟»

 قبل أيام، كانت الأم تنتظر أن ترى ابنتها بفستان الزفاف، وتستعد للحظة التي تزف فيها إلى بيتها الجديد أما الآن، فأصبحت تنتظر خبرا واحدا فقط.. أين مروة؟ في منزلها، ما زالت تفاصيل الفرح شاهدة على حلم توقف فجأة؛ الأثاث الذي جهزته، والمستلزمات التي اشترتها، والفستان الذي كان ينتظر يومه. 

كل شيء في مكانه.. إلا مروة

لم تكن نازلة إلى النيل بحثا عن مغامرة، ولم تكن تعرف أن لحظة واحدة ستغير حياتها وحياة أسرتها كل ما فعلته أنها رأت صديقتها تسقط، فاختارت أن تحاول إنقاذها دون أن تفكر في نفسها.

 وفي تلك اللحظة، لم تكن مروة تفكر في الفستان الأبيض، ولا في الفرح الذي اقترب، ولا في البيت الذي جهزته.. كانت تفكر فقط في صديقتها. وبينما كانت تستعد لأن تبدأ حياة جديدة، بدأت أسرتها رحلة بحث عن ابنتها في مياه النيل.

تم نسخ الرابط