بعد الأربعين.. لماذا تواجهين مشكلة تباطؤ معدل الحرق..استشاري تغذية علاجية توضح الأسباب وطرق العلاج
ما أن تدخل المرأة في مرحلة الأربعينات، لتواجه سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تؤثر بشكل مباشر على معدلات الحرق وتوزيع الدهون في الجسم، بالرغم من انتظامها لحميات غذائية وانتظامها لممارسة الرياضة، إلا أنها تجد نفسها في مواجهة مشكلة ازدياد الوزن بسبب نقص معدل حرق بعد الأربعين.
وفي هذا السياق تقول الدكتورة ياسمين الصيرفي استشاري التغذية العلاجية في تصريح خاص لموقع"بلدنا اليوم" أن تراجع معدلات الحرق يرجع إلى وجود عدة عوامل فسيولوجية وسلوكية، ابرزها فقدان الكتلة العضلية، حيث تبدأ الكتلة العضلية في التراجع بنسبة 10% كل 10 سنوات ابتداءً من سن الثلاثين (سواء لدى النساء أو الرجال)، وهو ما يقلل تلقائياً من معدل الحرق الأساسي للجسم.
العوامل المؤثرة في خفض معدل الحرق
وتابعت الصيرفي أن تراجع هرمون الاستروجين له دور هام في إبطاء معدل الحرق، حيث يؤدي انخفاض الاستروجين إلى إعادة توزيع الدهون لتتراكم بشكل خاص في منطقة البطن، وتكوين ما يُعرف ب "الكرش" فضلا عن نقص النشاط الحركي، والذي يقل لدى العديد من السيدات بعد سن الأربعين، حيث قلةةالحركة وشعورهن ببعض الآلام، مما يعزز قدرة الجسم على تخزين الدهون.
وأضافت استشاري التغذية العلاجية أن تباطؤ نشاط الغدة الدرقية نسبياً مع التقدم في العمر، ينعكس سلباً على عمليات التمثيل الغذائي، مُضيفة أن هناك تأثيرات جانبية لبعض الأدوية التي تبدأ في تناولها المرأة بهذا السن، حيث تؤثر في خفض عملية الحرق.
روشتة معالجة تباطؤ معدل الحرق بعد الأربعين
وأردفت الصيرفي أن ممارسة الرياضة والانتظام في الأنشطة الرياضية والحركية بقدر الاستطاعة لبناء العضلات والحفاظ عليها، تُعد أهم العوامل المؤثرة في مواجهة تباطؤ معدل الحرق، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة المواظبة على تناول البروتين بدعم النظام الغذائي بنسب كافية من البروتين لمنع تآكل الكتلة العضلية، موضحة أن هُناك أطعمة غنية بـ "الاستروجين النباتي" يُوصى بإدراجها في الأنظمة الغذائية والمتواجدة في الفواكه والبذور كالفول الصويا، السمسم، التوت، والفراولة،والمشروبات الطبيعية مثل الينسون، وضرورة تناول المكملات الغذائية مثل زهرة الربيع المسائية (Evening Primrose)، والتي تتوفر في الصيدليات على هيئة أقراص علاجية وتساعد في دعم الاتزان الهرموني.
العوامل المؤثرة في اختلاف معدل الحرق
وأردفت استشاري التغذية العلاجية أن هناك عوامل متعددة تحكم الفروقات الفردية في معدل الحرق من إمرأة إلى أخرى، أهمها
العامل الجيني الذي يلعب دوراً بارزاً في تحديد مدى استعداد الجسم للزيادة في الوزن أو الإصابة بالسمنة، فضلا عن التوازن الهرموني والحالة النفسية والتي تختلف من إمرأة لأخرى، فاستقرار الهرمونات والحالة النفسية يؤثران بشكل مباشر على كفاءة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي، مُضيفة أن اختلاف نمط الحياة والذي يختلف كلياً بين امرأة تمارس الرياضة وتتبع نظاماً صحياً، وأخرى تعتمد نمط حياة خامل، بالتأكيد يؤثر مباشرة في نقص معدل الحرق ومن ثم الإتجاه نحو زيادة الوزن او الإصابة بالسمنة مع التقدم في العمر.