بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«4 حقن بـ78 ألف جنيه».. شهد تواجه سرطان الدم ووالدها يستغيث بأهل الخير لعلاجها

صورة تعبيرية بواسطة
صورة تعبيرية بواسطة الـAI

في مدينة أشمون بمحافظة المنوفية، تعيش شهد أحمد محمد، صاحبة الـ18 عامًا، واحدة من أصعب المحن التي يمكن أن تمر بها فتاة في عمرها، ففي الوقت الذي كان من المفترض أن تنشغل فيه بأحلامها ومستقبلها وحياتها، وجدت نفسها في مواجهة مرض قاسٍ يفرض عليها رحلة طويلة من العلاج والألم والخوف.

شهد مصابة بسرطان الدم، وأصبحت الحقن والعلاج جزءًا من يومها، بينما تحاول أسرتها بكل ما تستطيع توفير احتياجاتها الطبية، أملاً في أن تستكمل علاجها وتواصل مقاومة المرض.

والدها منجّد بسيط يكافح من أجل أسرته

والد شهد يعمل منجّدًا، ويعتمد على عمله وجهده اليومي في توفير احتياجات أسرته، رجل بسيط يكافح من أجل لقمة العيش، لكنه وجد نفسه أمام اختبار يفوق قدرته، بعدما أصبح مطالبًا بتوفير مبالغ كبيرة لعلاج ابنته.

فالأب الذي يستطيع أن يعمل بيديه ويكسب رزقه بالحلال، لا يستطيع أن يصنع المستحيل، ولا يملك من المال ما يكفي لتحمل نفقات علاج ابنته بمفرده.

19 ألفًا و525 جنيهًا للحقنة الواحدة

تحتاج شهد في الوقت الحالي إلى أربع حقن ضمن رحلة علاجها، ويبلغ سعر الحقنة الواحدة 19 ألفًا و525 جنيهًا، وهو ما يجعل تكلفة الحقن الأربع تصل إلى 78 ألفًا و100 جنيه.

رقم كبير على أسرة محدودة الدخل، خاصة أن والد شهد يعمل منجّدًا، ودخله مرتبط بقدرته على العمل وتوافر الزبائن، بينما المرض لا ينتظر، واحتياجات العلاج لا يمكن تأجيلها إلى أجل غير معلوم.

أربعة حقن.. لكنها بالنسبة لشهد أمل في الحياة

قد يقرأ البعض رقم «أربع حقن» ويمر عليه مرورًا عابرًا، لكن بالنسبة لشهد وأسرتها، الأمر مختلف تمامًا، فكل حقنة تمثل جزءًا من رحلة العلاج، وكل يوم يمر دون القدرة على توفير العلاج يحمل معه مزيدًا من القلق والخوف.

الأب لا يبحث عن رفاهية، ولا يطلب شيئًا لنفسه، وإنما يقف أمام الناس مطالبًا فقط بالمساعدة في توفير علاج ابنته، التي لم تتجاوز عامها الثامن عشر.

أب يحاول أن يخفي خوفه خلف الصبر

من أصعب المواقف التي يمكن أن يعيشها الأب أن يرى ابنته مريضة ولا يستطيع أن يوفر لها كل ما تحتاجه، يحاول والد شهد أن يبدو متماسكًا أمام أسرته، وأن يواصل عمله في التنجيد، لكن الحقيقة أن المرض وضعه أمام مسؤولية أكبر بكثير من إمكاناته.

يعمل عندما تتاح له فرصة العمل، ويحاول تدبير احتياجات البيت، وفي الوقت نفسه يبحث عن وسيلة تساعده في توفير تكلفة العلاج، وبين كل ذلك، يبقى همه الأكبر هو ابنته شهد.

فتاة في مقتبل العمر تنتظر فرصة لاستكمال العلاج

شهد في عمر الـ18 عامًا، وهو العمر الذي تبدأ فيه الفتاة رسم ملامح مستقبلها، وتخطط لأحلامها، وتفكر في حياتها القادمة، لكن المرض أجبرها على أن تنظر إلى الحياة من زاوية مختلفة.

بدلاً من أن تكون أحاديثها عن المستقبل والأحلام فقط، أصبحت رحلة العلاج والحقن جزءًا أساسيًا من حياتها، ومع ذلك، يبقى الأمل موجودًا، وتتمسك أسرتها بكل فرصة يمكن أن تساعدها على مواصلة العلاج ومواجهة المرض.

78 ألفًا و100 جنيه تفوق قدرة الأسرة

المشكلة اليوم واضحة ومباشرة: أربع حقن، قيمة الواحدة 19 ألفًا و525 جنيهًا، بإجمالي 78 ألفًا و100 جنيه.

هذا المبلغ يفوق قدرة والد شهد، الذي يعمل في مهنة التنجيد ويكافح لتوفير احتياجات أسرته الأساسية، لذلك أصبحت الأسرة في حاجة إلى تكاتف أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة للمساعدة في توفير العلاج.

ربما لا يستطيع شخص واحد توفير المبلغ كاملًا، لكن المساعدة لا يشترط أن تأتي من شخص واحد،مساهمة صغيرة من أكثر من شخص يمكن أن تتحول إلى مبلغ كبير، وقد تكون سببًا في توفير حقنة أو استكمال تكلفة العلاج.

هناك من يستطيع المساعدة بجزء من المبلغ، وهناك من يستطيع الوصول إلى جهة خيرية أو مؤسسة يمكنها تحمل تكلفة العلاج، وهناك من يستطيع أن يكون حلقة وصل بين الأسرة وأهل الخير، وفي مثل هذه الحالات، لا تكون قيمة المساعدة في حجمها فقط، وإنما في توقيتها وأثرها.

وراء الأرقام اسم ووجه وحياة كاملة. شهد أحمد محمد، 18 عامًا، من أشمون، فتاة تحاول أن تواجه سرطان الدم، ووالدها البسيط يعمل منجّدًا ويحاول أن يفعل ما يستطيع، لكنه اصطدم بتكلفة علاجية ضخمة لا يملكها.

إنها حالة إنسانية تحتاج إلى وقفة صادقة، ليس من أجل توفير المال فقط، وإنما من أجل منح أسرة كاملة شعورًا بأنها ليست وحدها في هذه الأزمة.

اليوم، يقف والد شهد أمام أهل الخير برجاء بسيط يقول: «ساعدوني في علاج ابنتي، أربع حقن بقيمة 78 ألفًا و100 جنيه أصبحت حلمًا يحتاج إلى تكاتف القلوب قبل الأموال، وكل من يستطيع المساعدة، ولو بجزء بسيط، يمكن أن يكون سببًا في تخفيف معاناة هذه الأسرة ومساندة شهد في رحلة علاجها، فلعل مساهمة صغيرة تكون سببًا في توفير حقنة، ولعل حقنة تكون خطوة نحو استكمال العلاج، ولعل استكمال العلاج يفتح بابًا جديدًا للأمل».

تم نسخ الرابط