بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ثورة لوجستية بـ33 مليار جنيه.. التموين تعيد رسم خريطة التجارة في 15 محافظات

وزارة التموين
وزارة التموين

أطلقت وزارة التموين والتجارة الداخلية، مشروعا قوميا طموحا بتكلفة استثمارية تصل إلى 33.54 مليار جنيه، يستهدف إنشاء 14 منطقة لوجستية وتجارية متكاملة موزعة على 10 محافظات على مستوى الجمهورية، في خطوة تعد الأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة لإعادة هيكلة التجارة الداخلية وضبط حركة الأسواق.


ويهدف هذا المشروع إلى تقليل الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وتقليص الفاقد من السلع والمنتجات، وتحقيق انضباط أكبر في منظومة الأسعار، بما ينعكس بشكل مباشر على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين وتوفير احتياجاتهم بأسعار عادلة ومستقرة.


لن يقتصر دور المناطق اللوجستية الجديدة على التخزين والتوزيع فحسب وفقا للخطة المعتمدة، بل ستشمل منظومة متكاملة من الأنشطة التجارية والخدمية والصناعات المرتبطة بالتجارة، إلى جانب توفير بنية تحتية متطورة تربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك بكفاءة أعلى وسرعة أكبر، كما من المقرر أن تسهم هذه المناطق في خلق مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتشجيع الاستثمار الخاص والمحلي والأجنبي في قطاع التجارة والخدمات اللوجستية.

 

وتعتبر هذه المناطق بمثابة نقلة نوعية في خريطة التجارة المصرية، حيث سيتم ربطها بشبكات النقل والطرق والموانئ لتسهيل حركة البضائع وتقليل تكلفة النقل، بما يضمن وصول السلع من المنتج إلى المستهلك في أقصر وقت وبأقل تكلفة ممكنة.

 

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لـ بلدنا اليوم عن تفاصيل المراحل التنفيذية للمشروع، والجدول الزمني للانتهاء من المناطق الأولى، والآليات الجديدة التي ستعتمدها الوزارة لإدارة وتشغيل هذه المناطق، فضلا عن الأثر المتوقع على الأسعار وأسواق الجملة والتجزئة خلال المرحلة المقبلة.

 


14 منطقة لوجستية باستثمارات 33.5 مليار جنيه لضبط الأسعار

 

 

وبدوره، قال الدكتور وائل عباس، معاون وزير التموين الأسبق، إن إجمالي عدد المناطق اللوجستية المستهدف إنشاؤها يبلغ 14 منطقة، ومن أبرز المناطق التي بدأ تشغيلها بالفعل منطقة الغربية والبحيرة، حيث بلغت تكلفة إنشاء منطقة الغربية نحو 8 مليارات جنيه، بينما وصلت تكلفة منطقة البحيرة إلى 2.2 مليار جنيه.


وأضاف أن وزارة التموين، تعمل حاليا على استكمال باقي المناطق، حيث تقوم بإنشاء 14 منطقة لوجستية في 10 محافظات مختلفة، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 33.54 مليار جنيه، ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 245 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.


وأشار إلى أن الأثر المتوقع على الأسعار سيكون إيجابيا بدرجة كبيرة، موضحا أن اللوجستيات تشمل كافة الأنشطة المصاحبة للمنتج بعد مرحلة الإنتاج، مثل النقل والتخزين والتعبئة والتغليف، ومع تطبيق أحدث الأساليب العلمية في هذه الأنشطة، يتم تقليص حلقات سلسلة الإمداد، مما ينعكس في تحقيق وفرات سعرية ملموسة تصاحب المنتج حتى وصوله إلى المستهلك النهائي.

 

وفيما يتعلق بالصعوبات، أوضح أن أبرز التحديات تتمثل في التوصل إلى الصيغة الأنسب للشراكة مع القطاع الخاص، والعمل على جذب استثماراته الضخمة وتقنياته التكنولوجية الحديثة في جميع الأنشطة اللوجستية.

 

خطة حكومية لتضييق الفجوة السعرية بين المنتج والمستهلك

 

في حين أكد أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تبذل جهودا حثيثة لإنشاء مناطق اقتصادية متخصصة، بهدف خفض الأسعار والحد من معدلات التضخم داخل البلاد، موضحا أن هذه المناطق من المتوقع أن تسهم في تقليل نسبة الفاقد في المناطق الريفية بنسبة تصل إلى 10%، إلى جانب توفير عدد كبير من فرص العمل.


وأضاف في تصريحات خاصة لموقع بلدنا اليوم، أن الدولة هي الجهة المسؤولة عن اتخاذ قرار إنشاء وحدة لوجستية وتجارية في كل محافظة بتكلفة تقدر بمليار جنيه، بحيث تشمل 10 محافظات مختلفة، ويسبق تنفيذ هذه المشروعات إجراء دراسات جدوى دقيقة، واختيار المواقع الأنسب لها، فضلا عن تعيين الكوادر الإدارية والبشرية المؤهلة لإدارتها.


واستكمل الخبير الإقتصادي، أن هذا المشروع يهدف إلى تحقيق مزيد من الشفافية في عمليتي البيع والشراء، وتقليص معدلات التضخم، وتضييق الفجوة السعرية بين المنتج والمستهلك.


وأشار "خطاب"،  إلى أن هناك بعض فئات التجار الذين يفرضون فروقا سعرية كبيرة بين سعر المنتج في المصنع أو في الحقل الزراعي وبين سعره في الأسواق أو للمستهلك النهائي، ولهذا تسعى الدولة من خلال هذه المناطق اللوجستية وإدارتها بكفاءة إلى تقليص هذه الفجوة، وضمان وصول المنتج المصري إلى مختلف أنحاء الجمهورية، من أسوان وحتى الإسكندرية.


واختتم تصريحاته بالإشادة بالجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة في هذا الشأن، معربا عن توقعه بمزيد من الرخاء وانخفاض ضغوط التضخم خلال الفترة المقبلة، سواء بالنسبة للسلع الاستراتيجية أو غير الاستراتيجية، والسلع الغذائية أو الكهربائية وغيرها.

تم نسخ الرابط