السفير حسين هريدي: يجب توظيف العلاقات المصرية الصينية لخدمة أهداف مصر التنموية
تتجه أنظار العالم إلى مصر مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، في محطة بارزة للعلاقات المصرية الصينية هي الأولى له منذ عشر سنوات، وتحمل الزيارة أبعادا سياسية واقتصادية واستراتيجية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين مصر والصين.
ففي وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تحولات سريعة جدا بينما تسعى مصر والصين إلى توسيع مجالات الشراكة وتعزيز التعاون في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء المكانة المتزايدة للصين من الناحية الاقتصادية والسياسة الدولية، والدور المحوري الذي تمثله مصر في المنطقة باعتبارها بوابة مهمة للأسواق الإفريقية والعربية وموقعا استراتيجيا لحركة التجارة العالمية، ومن المتوقع أن تفتح الزيارة آفاقا جديدة أمام الاستثمارات الصينية في مصر.
الصين قوة دولية مؤثرة

قال السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، انه يضع آمالا كبيرة على تطوير العلاقات المصرية الصينية وترسيخها خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تمثل أحد المسارات المهمة التي يمكن لمصر البناء عليها لتحقيق أهدافها التنموية بعيدة المدى.
وأضاف هريدي في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم، أن الصين أصبحت قوة دولية يعتمد عليها، وحققت تقدما كبيرا في مختلف المجالات وهو ما يتيح فرصا واسعة أمام مصر للاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
وأوضح هريدي أن توظيف العلاقات المصرية الصينية يجب أن يركز على المجالات التي تخدم خطط التنمية المصرية وفي مقدمتها التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستفادة من التجربة الصينية في القطاعات الصناعية والتنموية المختلفة.
وأكد هريدي أن العلاقات المصرية الصينية تتمتع بأهمية كبيرة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق بالفعل وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، موضحا أن أي تحرك جديد سيكون في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط القاهرة وبكين.
زيارة شي جين بينج تفتح مسارات جديدة
وأشار إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر عام 2016 تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، ويمكن البناء على ما تحقق منذ ذلك الوقت لتعزيز التعاون المصري الصيني وفتح مجالات جديدة تخدم أهداف التنمية في مصر.