بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«مصر دولة محورية».. سمير فرج يكشف دلالات زيارة الرئيس الصيني المرتقبة

سيادة اللواء سمير
سيادة اللواء سمير فرج

تكتسب زيارة الرئيس الصيني إلى مصر أهمية خاصة، في ظل تنامي العلاقات المصرية الصينية، وتؤكد مكانة القاهرة كطرف مؤثر في محيطها الإقليمي والدولي، لما تتمتع به من موقع استراتيجي ودور سياسي متوازن، كما تفتح الزيارة المجال أمام تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية بما يؤكد حرص مصر على توسيع شراكاتها الدولية والاستفادة من علاقاتها مع القوى الكبرى.

 

مصر تحظى بمكانة خاصة لدى الصين

 

قال اللواء سمير فرج  الخبير الاستراتيجي إن زيارة الرئيس الصيني المرتقبة لمصر تمثل أهمية كبيرة لمكانتها الاقتصادية والسياسية التي تتمتع بها الصين عالميا، مشيرا إلى أن بكين أصبحت قوة سياسية واقتصادية كبرى، وهو ما يجعل تعزيز العلاقات المصرية الصينية أمر بالغ الأهمية خلال المرحلة المقبلة.

 

وأوضح فرج في تصريح خاص لبلدنا اليوم، أن مصر تمتلك فرصة مهمة لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية خاصة في ظل الاستثمارات الكبيرة التي تنفذها الصين في عدد من الأسواق العالمية، مؤكدا ضرورة الاستفادة من الزيارة لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

 

وأشار اللواء سمير فرج إلى أن اختيار مصر لتكون وجهة للرئيس الصيني في هذا التوقيت تؤكد أهمية القاهرة بالنسبة لبكين، لافتا إلى أن مصر تمثل دولة محورية في الشرق الأوسط فضلا عن موقعها الاستراتيجي ودورها في حركة التجارة العالمية من خلال قناة السويس.

 

وأضاف أن السياسة الخارجية المصرية القائمة على الانفتاح والتوازن في العلاقات الدولية تمنحها قدرة كبيرة على التواصل مع مختلف القوى العالمية، مؤكدا أن هذه المكانة يمكن أن تمثل نقطة قوة في تطوير العلاقات مع الصين خلال الفترة المقبلة.

 

توقيت الزيارة يعزز أهميتها

 

وأكد فرج أن أهمية الزيارة تتضاعف بسبب التوقيت الذي تأتي فيه، في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات وتوترات متصاعدة، مشيرا إلى أن استقرار مصر وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف يجعلها شريكا مهما للصين في المنطقة.

 

ولفت إلى أن مصر يجب أن تستثمر هذه المكانة في توسيع مجالات التعاون مع بكين خاصة أن الصين مرشحة وفق تقديراته، لأن تصبح أكبر قوة اقتصادية في العالم خلال السنوات المقبلة، متوقعًا أن تتجاوز الاقتصاد الأمريكي بحلول عامي 2029 و2030.

 

و أوضح فرج أن الحديث عن صفقات محددة لا يزال مبكرا، مشيرا إلى وجود مجالات واسعة يمكن أن تشهد تعاونًا بين مصر والصين، في إطار سياسة تنويع مصادر التسليح التي اتبعتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.

 

وأشار إلى أن مصر حصلت بالفعل على منظومات صاروخية وتعاونت مع الصين في مجالات نقل المعرفة والخبرات، موضحا أن التعاون المستقبلي يمكن أن يمتد إلى مجالات أخرى بينها القوات الجوية.

 

وأضاف أن المناورات والتدريبات العسكرية المشتركة تمثل جانبا مهما من التعاون بين البلدين، ويمكن أن تفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والتعاون العسكري خلال الفترة المقبلة.

 

استراتيجية مصر تقوم على توازن مصادر التسليح

 

وشدد فرج على أن مستقبل التعاون العسكري المصري الصيني يرتبط بالاستراتيجية المصرية القائمة على تحقيق التوازن وتنويع مصادر السلاح، موضحا أن القاهرة لا يمكنها الاعتماد على مصدر واحد للتسليح.

 

وأوضح أن جزءا كبيرا من التسليح المصري من الولايات المتحدة، ولذلك فإن أي تحرك نحو تعزيز التعاون العسكري مع الصين يجب أن يتم في إطار استراتيجية متوازنة تحافظ على مختلف العلاقات الدولية لـ مصر.

 

وأكد أن قرارات التسليح لا تنفصل عن الحسابات السياسية والاستراتيجية، إذ ترتبط بمنظومة واسعة من الاتفاقات والتوازنات والعلاقات الدولية، مشددًا على أن السياسة المصرية خلال السنوات الماضية نجحت في الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى العالمية.

 

وأكد فرج على أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك فرصا واسعة للنمو خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو العسكري، مشيراوإلى أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني يمكن أن تمثل دفعة جديدة نحو توسيع مجالات التعاون بين القاهرة وبكين.

تم نسخ الرابط