«التموين» تطلق «كارت المفتش» لرقمنة الرقابة على الأسواق اعتبارا من اليوم
بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، تفعيل منظومة "كارت المفتش" رسميا، وتهدف الخطوة إلى تطوير آليات الرقابة على الأسواق والانتقال من العمل التقليدي إلى نظام إلكتروني قائم على التوثيق الفوري وتحليل البيانات، بما يتيح سرعة رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات حيالها بكفاءة أعلى.
منظومة متكاملة تجمع بين الميدان والتكنولوجيا والمجتمع
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تبني حاليا منظومة رقابية شاملة تربط بين العمل الميداني والأدوات الرقمية وقواعد البيانات والرقابة المجتمعية، مشيرا إلى أن الهدف هو تعزيز قدرة الجهات المختصة على كشف الممارسات غير المنضبطة والتعامل معها بسرعة.
وشدد الوزير، على أن التكنولوجيا تمثل أداة داعمة للمفتشين لرفع كفاءة الأداء، وليست بديلا عن التواجد الميداني، مع استمرار متابعة توافر السلع الأساسية وانتظام تداولها ورصد الأسعار الفعلية في الأسواق.
"كارت المفتش".. قاعدة بيانات لحظية للحملات والمخالفات
تمنح المنظومة الجديدة مفتشي التموين إمكانية تسجيل الزيارات الميدانية والحملات الرقابية ونتائجها إلكترونيا من موقع الحدث، مع إرفاق صور توثيقية للمخالفات عند رصدها، وتعمل على تكوين قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تشمل المنشآت التي تم التفتيش عليها، ونتائج الحملات، والمخالفات المكتشفة، بما يسهل المتابعة الفورية واتخاذ القرار.
كما تسهم المنظومة في إحكام الحوكمة عبر تسجيل بيانات الحملات إلكترونيا، مما يتيح تقييم أداء الأجهزة الرقابية، وتحليل النتائج، ورصد الأنماط المتكررة للمخالفات، وبناء على تحليل هذه البيانات يمكن إعادة توجيه الجهود والموارد نحو المناطق والمنشآت التي تشير المؤشرات إلى حاجتها لرقابة مكثفة.
وأوضح مساعد وزير التموين، أن "كارت المفتش" يمثل نقلة نحو التكامل بين البيانات الميدانية والتحليل المركزي بالوزارة، مما يدعم سرعة الاستجابة ويرفع كفاءة القرار الرقابي.
خرائط جغرافية رقمية لربط المنافذ والمنشآت
بالتوازي مع إطلاق المنظومة، تواصل الوزارة أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بنظم المعلومات الجغرافية GIS، ويوفر ذلك رؤية مكانية واضحة لتوزيع المنافذ، مما يساعد في التخطيط ومتابعة الأداء وتحديد البؤر التي تتطلب تكثيف الحملات الرقابية.
"رادار الأسعار".. إشراك المواطنين في الرقابة المجتمعية
في إطار دعم الرقابة المجتمعية، فعلت الوزارة تطبيق "رادار الأسعار" لإتاحة الفرصة للمواطنين للإبلاغ عن أي فروق سعرية غير مبررة في السلع، وتساعد البلاغات الواردة عبر التطبيق الأجهزة المختصة على رصد أي تحركات غير طبيعية في الأسعار ومراجعتها تمهيدا للتعامل مع المخالفات.
ولا يقتصر دور التطبيق على تلقي الشكاوى، بل يساهم أيضا في بناء قاعدة بيانات مجتمعية عن حركة الأسعار، بما يوسع نطاق الرصد ويعزز الشفافية، وتندمج بيانات المواطنين مع المعلومات التي يجمعها مفتشو التموين والأجهزة الرقابية لتكوين صورة أشمل وأدق عن وضع الأسواق.
من معالجة المخالفات إلى الإنذار المبكر
أوضح الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن خطة الوزارة تتجه للانتقال من الرقابة اللاحقة على المخالفات إلى منظومة استباقية تعتمد على تكامل البيانات والرصد الميداني لتحديد مناطق الخلل وتوجيه الحملات إليها مسبقا.
كما يتم تعزيز دور وحدة رقابة الأسواق ورصد الأسعار، والاستفادة من الكوادر المتاحة ومنها شباب الخدمة العامة العاملين بمديريات التموين، في متابعة أسعار السلع الأساسية مباشرة بمختلف المناطق، وتستهدف عمليات الرصد توفير بيانات منتظمة عن الأسعار تسمح بالمقارنة بين المناطق، وكشف أي تغيرات غير طبيعية، وإعداد تقارير دورية لدعم صناعة القرار.